تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 7 من 728
صفحة
[صفحة 1] من لقاء موسى الكتاب و قيل من لقاء الأذى كما لقي موسى وَ جَعَلْناهُ أي موسى أو الكتاب وَ جَعَلْنا مِنْهُمْ أَئِمَّةً أي رؤساء في الخير يقتدى بهم يهدون إلى أفعال الخير بإذن الله و قيل هم الأنبياء الذين كانوا فيهم لَمَّا صَبَرُوا أي لما صبروا جعلوا أئمة وَ كانُوا بِآياتِنا يُوقِنُونَ لا يشكون فيها. (1)
وَ لَقَدْ مَنَنَّا عَلى مُوسى وَ هارُونَ أي بالنبوة و النجاة من فرعون و غيرهما من النعم الدنيوية و الأخروية مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ من تسخير قوم فرعون إياهم و استعمالهم في الأعمال الشاقة و قيل من الغرق الْكِتابَ الْمُسْتَبِينَ يعني التوراة الداعي إلى نفسه بما فيه من البيان وَ تَرَكْنا عَلَيْهِما الثناء الجميل فِي الْآخِرِينَ بأن قلنا سَلامٌ عَلى مُوسى وَ هارُونَ (2) موسى اسم مركب من اسمين بالقبطية فمو هو الماء و سى الشجر و سمي بذلك لأن التابوت الذي كان فيه موسى وجد عند الماء و الشجر (3) وجدته جواري آسية و قد خرجن ليغتسلن و هو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوى بن يعقوب (عليه السلام).
و قال الثعلبي هو موسى بن عمران بن يصهر بن قاهث بن لاوى بن يعقوب (عليه السلام) قال أهل العلم بأخبار الأولين و سير الماضين ولد ليعقوب (عليه السلام) لاوى و قد مضى من عمره تسع و ثمانون سنة ثم إن لاوى بن يعقوب نكح نابتة بنت ماوي بن يشجر (4) فولدت له عرشون (5) و مرزي و مردي و قاهث بن لاوى و ولد للاوى قاهث بعد أن مضى من عمره
____________
(1) مجمع البيان 8: 332- 333. م.
(2) مجمع البيان 8: 456. م.
(3) قال المسعوديّ في اثبات الوصية: روى لما وضعته أمه في حجرها اشتد فرحها به، فقال:
فديتك يا موسى، فسمع فرعون فاستشاط، فأرسل اللّه جل و عزّ فنطق على لسانها فقالت: بلغني انكم مشتموه من الماء، فقلت: يا موشى- بالعبرانية- فقالت لها فرعون: صدقت من الماء مشناه و انا نسميه موشى.
(4) في المصدر المطبوع بمصر: ماوى بن يشجب. و في الطبريّ: مارى بن يشخر.
(5) في المصدر: غرسون، و في الطبريّ: غرشون و لم يذكر (مروى) و في قاموس التوراة و الإنجيل: جرشون، قهات، مرارى.