تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 703 من 1462
صفحة
قال الطبرسي (رحمه الله) في قوله تعالى وَ واعَدْنا مُوسى ثَلاثِينَ لَيْلَةً وَ أَتْمَمْناها بِعَشْرٍ و لم يقل أربعين ليلة كما قال في سورة البقرة لفائدة زائدة ذكر فيها وجوه أحدها أن العدة كانت ذا القعدة و عشرا من [ذي الحجة و لو قال أربعين ليلة لم يعلم أنه كان ابتداء أول الشهر و لا أن الأيام كانت متوالية و لا أن الشهر شهر بعينه قاله أكثر المفسرين.
و ثانيها أنه واعد موسى ثلاثين ليلة ليصوم فيها و يتقرب بالعبادة ثم أتمها بعشر إلى وقت المناجاة و قيل هي العشر التي أنزلت التوراة فيها فلذلك أفردت بالذكر.
و ثالثها
- أن موسى (عليه السلام) قال لقومه إني أتأخر عنكم بثلاثين يوما ليتسهل عليهم ثم زاد عليهم عشرا و ليس في ذلك خلف لأنه إذا تأخر عنهم أربعين ليلة فقد تأخر ثلاثين قبلها عن- أبي جعفر الباقر (عليه السلام).