تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 783 من 1462
صفحة
(7) في المصدر: يا قارون ترى هذا من فعلى.
256
فذهب قارون مغاضبا و اعتزل موسى بأتباعه و جعل موسى يداريه للقرابة التي بينهما و هو يؤذيه في كل وقت و لا يزيد كل يوم إلا كبرا و مخالفة و معاداة لموسى (عليه السلام) حتى بنى دارا و جعل بابها من الذهب و ضرب على جدرانها صفائح الذهب و كان الملأ من بني إسرائيل يغدون إليه و يروحون فيطعمهم الطعام و يحدثونه و يضاحكونه.
قال ابن عباس ثم إن الله سبحانه و تعالى أنزل الزكاة على موسى (عليه السلام) فلما أوجب الله سبحانه الزكاة عليهم أبى قارون فصالحه عن كل ألف دينار على دينار و عن كل ألف درهم على درهم و عن كل ألف شاة على شاة و عن كل ألف شيء شيئا ثم رجع إلى بيته فحسبه فوجده كثيرا فلم تسمح بذلك نفسه فجمع بني إسرائيل و قال لهم يا بني إسرائيل إن موسى قد أمركم بكل شيء فأطعتموه و هو الآن يريد أن يأخذ أموالكم فقالوا له أنت كبيرنا و سيدنا فمرنا بما شئت فقال آمركم أن تجيئوا بفلانة البغي فنجعل لها جعلا على أن تقذفه بنفسها فإذا فعلت ذلك خرج عليه بنو إسرائيل و رفضوه فاسترحنا منه فأتوا بها فجعل لها قارون ألف درهم و قيل ألف