بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 84 من 712

صفحة
و


عن ابن عباس قال انطلقت أم موسى إلى نجار من قوم فرعون فاشترت منه تابوتا صغيرا فقال لها ما تصنعين به قالت ابن لي أخبؤه فيه‏ (1) و كرهت أن تكذب فانطلق النجار إلى الذباحين ليخبرهم بأمرها فلما هم بالكلام أمسك الله لسانه و جعل يشير بيده فلم يدر الأمناء فلما أعياهم أمره قال كبيرهم اضربوه فضربوه و أخرجوه فوقع في واد يهوي فيه‏ (2) حيران فجعل الله عليه أن رد لسانه و بصره أن لا يدل عليه و يكون معه يحفظه فرد الله عليه بصره و لسانه فآمن به و صدقه فانطلقت أم موسى و ألقته في البحر و ذلك بعد ما أرضعته ثلاثة أشهر و كان لفرعون يومئذ بنت و لم يكن له ولد غيرها و كانت من أكرم الناس عليه و كان بها برص شديد و قد قالت أطباء المصر و السحرة إنها لا تبرأ إلا من قبل البحر يوجد منه شبه الإنسان فيؤخذ من ريقه فيلطخ به برصها فتبرأ من ذلك و ذلك في يوم كذا و ساعة كذا حين تشرق فلما كان يوم الإثنين غدا فرعون إلى مجلس كان له على شفير النيل و معه آسية فأقبلت بنت فرعون في جواريها حتى جلست على شاطئ النيل مع جواريها تلاعبهن إذا أقبل النيل بالتابوت تضربه الأمواج فأخذوه فدنت آسية فرأت في جوف التابوت نورا لم يره غيرها للذي أراد الله أن يكرمها (3) فعالجته ففتحت الباب فإذا نوره بين عينيه و قد


____________


(1) أي اخفيه فيه.


(2) هوى في الأرض: ذهب فيها.

التالي ص 84/712 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...