تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 86 من 621
صفحة
[صفحة 63]
قَوْلًا لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشى و كنه في خطابك (1) إياه و لا يرو عنك ما ألبسته من لباس الدنيا فإن ناصيته بيدي و لا يطرف و لا ينطق و لا يتنفس إلا بعلمي و أخبره بأني إلى العفو و المغفرة أسرع إلى الغضب و العقوبة و قل له أجب ربك فإنه واسع المغفرة قد أمهلك طول هذه المدة و أنت في كلها تدعي الربوبية دونه و تصد عن عبادته و في كل ذلك تمطر عليك السماء و تنبت لك الأرض و يلبسك العافية و لو شاء لعاجلك بالنقمة و لسلبك ما أعطاك و لكنه ذو حلم عظيم ثم أمسك عن موسى سبعة أيام ثم قيل له بعد سبع ليال أجب ربك يا موسى فيما كلمك فقال رَبِّ اشْرَحْ لِي صَدْرِي الآية فلما رجع موسى شيعته الملائكة فكان قلب موسى مشتغلا بولده و أراد أن يختنه فأمر الله عز و جل ملكا فمد يده و لم يزل قدمه عن موضعها حتى جاء به ملففا في خرقته و تناوله موسى فأخذ حجرتين فحك أحدهما بالآخر حتى حدده كالسكين فختن بهما (2) ابنه فتفل الملك عليه و برئ من ساعته ثم رده الملك إلى موضعه و لم يزل أهل موسى في ذلك الموضع حتى مر راع من أهل مدين فعرفهم و احتملهم و ردهم إلى مدين و كانوا عند شعيب حتى بلغهم خبر موسى (عليه السلام) بعد ما فلق البحر و جاوزه بنو إسرائيل و غرق الله فرعون فبعثهم شعيب إلى موسى (عليه السلام) بمصر. (3)
إيضاح فتحز بالزاي المعجمة أي تقطع و الخصاص كل خلل و خرق في باب و غيره و الفرضة بالضم من النهر ثلمة يستقى منها و من البحر محط السفن و سخره كمنعه كلفه ما لا يريد و قهره و الزند الذي يقدح به النار و وري النار اتقادها و المحجن كمنبر كل معطوف معوج و طريق مهيع بين و المقلاع الذي يرمى به الحجر و صريف ناب البعير صوتها و تلمظت الحية أخرجت لسانها و ترمرم تحرك للكلام و لم يتكلم.
____________
(1) أي سمه بالكنية عند الخطاب.
(2) في المصدر: به. م.
(3) عرائس الثعلبي: 105- 114، وفد اختصره المصنّف فاسقط منه كثيرا. م.