بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 897 من 1462

صفحة
ذلك بإخباره تعالى فخشية الحيلولة كناية عن احتمال البداء أو يقال إنه لما لم يأمن النسخ في الأمر بالقتل و على تقديره كان يتحقق طغيانه بوالديه و يحرم الخضر عن امتثال هذا الأمر فكأنه قال إنما بادرت إلى ذلك أو فعلت ذلك مبادرا لأني خشيت أن ينسخ هذا الأمر فيرهقهما طغيانا و لم أفز بثواب هذه الطاعة أو خشيت أن يحول مانع بيني و بينه و إن لم ينسخ فلم يتأت مني فعله و أكون محروما من ثوابه و أما نسبته إلى الرب فالوجه فيه ما ذكرنا أولا.


و أما قوله‏ فَأَرَدْنا فلما لم يكن فيه هذه النكتة نسبة إلى البشرية أي إنما عبر عن الإرادة كذلك لأنه عمل فيه البشرية في وسط الكلام إذ التعبير عن الخشية لم يكن من البشرية و في آخر الكلام نسب الإبدال إلى الرب و إنما كان عمل البشرية في التعبير عن الإرادة في وسط الكلام.

التالي ص 897/1462 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...