تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 983 من 1462
صفحة
أن ظاهر ما أتيته المنكر و من يشاهده ينكره قبل أن يعرف علته.
و منها أن يكون حذف الشرط فكأنه أراد إن كنت قتلته ظالما لقد جئت شيئا نكرا.
و منها أنه أراد أنك أتيت أمرا بديعا غريبا فإنهم يقولون فيما يستغربونه و يجهلون علته أنه نكر و منكر و ليس يمكن أن يدفع خروج الكلام مخرج الاستفهام و التقرير دون القطع أ لا ترى إلى قوله أَ خَرَقْتَها لِتُغْرِقَ أَهْلَها و إلى قوله أَ قَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ و معلوم أنه إن كان قصد بخرق السفينة إلى التغريق فقد أتى منكرا و كذلك إن كان قتل النفس على سبيل الظلم.
فأما قوله لا تُؤاخِذْنِي بِما نَسِيتُ فقد ذكر فيه وجوه ثلاثة