تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثالث عشر13 · صفحة 985 من 1462
صفحة
. و الوجه الثالث أنه أراد لا تؤاخذني بما فعلته مما يشبه النسيان فسماه نسيانا للمشابهة كما قال المؤذن لإخوة يوسف (عليه السلام) إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ (2) أي إنكم تشبهون السراق و كما يتأول الخبر الذي
و المراد بذلك إن كان هذا الخبر صحيحا (3) أنه فعل ما ظاهره الكذب و إذا حملنا هذه اللفظة على غير النسيان الحقيقي فلا سؤال فيها و إذا حملناها على النسيان في الحقيقة كان الوجه فيها أن النبي إنما لا يجوز عليه النسيان فيما يؤديه (4) أو في شرعه أو في أمر يقتضي التنفير عنه فأما فيما هو خارج عما ذكرناه فلا مانع من النسيان أ لا ترى أنه إذا نسي أو سها في مأكله أو مشربه على وجه لا يستمر و لا يتصل فينسب إلى أنه مغفل أن ذلك غير ممتنع.