تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 106 من 1190
صفحة
و في قوله عز و جل وَ نَسُوقُ الْمُجْرِمِينَ إِلى جَهَنَّمَ وِرْداً لا يَمْلِكُونَ الشَّفاعَةَ أي لا يقدرون على الشفاعة فلا يشفعون و لا يشفع لهم حين يشفع أهل الإيمان بعضهم لبعض لأن ملك الشفاعة على وجهين أحدهما أن يشفع للغير و الآخر أن يستدعي الشفاعة من غيره لنفسه فبين سبحانه أن هؤلاء الكفار لا تنفذ شفاعة غيرهم فيهم و لا شفاعة لهم لغيرهم إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً أي لا يملك الشفاعة إلا هؤلاء أو لا يشفع إلا لهؤلاء و العهد هو الإيمان و الإقرار بوحدانية الله تعالى و التصديق بأنبيائه و قيل هو شهادة أن لا إله إلا الله و أن يتبرءوا إلى الله من الحول و القوة و لا يرجوا إلا لله