تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 148 من 607
صفحة
الغداء و العشاء و قيل كانت العرب إذا أصاب أحدهم الغداء و العشاء أعجب به و كانت تكره الأكلة الواحدة في اليوم فأخبر الله تعالى أن لهم في الجنة رزقهم بكرة و عشيا على قدر ذلك الوقت و ليس ثم ليل و إنما هو ضوء و نور عن قتادة و قيل إنهم يعرفون مقدار الليل بإرخاء و فتح الأبواب تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبادِنا مَنْ كانَ تَقِيًّا أي إنما نملك تلك الجنة من كان تقيا في دار الدنيا بترك المعاصي و فعل الطاعات و إنما قال نورث لأنه شبه بالميراث من جهة أنه تمليك بحال استونفت عن حال قد انقضت من أمر الدنيا كما ينقضي حال الميت من أمر الدنيا و قيل إنه تعالى أورثهم من الجنة المساكن و المنازل التي كانت لأهل النار لو أطاعوا الله تعالى و أضاف العباد إلى نفسه لأنه أراد المؤمنين.
[صفحة 91]
و في قوله سبحانه وَ ذلِكَ جَزاءُ مَنْ تَزَكَّى أي تطهر بالإيمان و الطاعة عن دنس الكفر و المعصية و قيل تَزَكَّى طلب الزكاء بإرادة الطاعة و العمل بها.
و في قوله تعالى مِنْ أَساوِرَ هي حلي اليد مِنْ ذَهَبٍ وَ لُؤْلُؤاً أي و من لؤلؤ و قال البيضاوي و لؤلؤ عطف على أساور لا على ذهب لأنه لم يعهد السوار منه إلا أن يراد به المرصعة به و نصبه عاصم و نافع عطفا على محلها أو إضمار الناصب مثل و يؤتون وَ لِباسُهُمْ فِيها حَرِيرٌ غير أسلوب الكلام فيه للدلالة على أن الحرير ثيابهم المعتادة أو للمحافظة على هيئة الفواصل.