بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 156 من 490

صفحة
[صفحة 127]

إِلَّا أَضَاءَ لَهُ حَتَّى يَنْتَهِيَ إِلَى أَزْوَاجِهِ فَيَقُلْنَ وَ الَّذِي أَبَاحَنَا الْجَنَّةَ يَا سَيِّدَنَا مَا رَأَيْنَا قَطُّ أَحْسَنَ مِنْكَ السَّاعَةَ فَيَقُولُ إِنِّي قَدْ نَظَرْتُ بِنُورِ رَبِّي‏ (1) ثُمَّ قَالَ إِنَّ أَزْوَاجَهُ لَا يَغِرْنَ وَ لَا يَحِضْنَ وَ لَا يَصْلَفْنَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَرَدْتُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْ‏ءٍ أَسْتَحْيِي مِنْهُ قَالَ سَلْ قُلْتُ هَلْ فِي الْجَنَّةِ غِنَاءٌ قَالَ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ شَجَراً يَأْمُرُ اللَّهُ رِيَاحَهَا فَتَهُبُّ فَتَضْرِبُ تِلْكَ الشَّجَرَةُ بِأَصْوَاتٍ لَمْ يَسْمَعِ الْخَلَائِقُ بِمِثْلِهَا حُسْناً ثُمَّ قَالَ هَذَا عِوَضٌ لِمَنْ تَرَكَ السَّمَاعَ فِي الدُّنْيَا مِنْ مَخَافَةِ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ زِدْنِي فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ جَنَّةً بِيَدِهِ وَ لَمْ تَرَهَا عَيْنٌ وَ لَمْ يَطَّلِعْ مَخْلُوقٌ يَفْتَحُهَا الرَّبُّ كُلَّ صَبَاحٍ فَيَقُولُ ازْدَادِي رِيحاً ازْدَادِي طِيباً وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ‏.


بيان قوله تجلى لهم الرب أي بأنوار جلاله و آثار رحمته و إفضاله‏ (2) فإذا نظروا إليه أي إلى ما ظهر لهم من ذلك قوله(ع)بيده أي بقدرته و برحمته و إنما خص تلك الجنة بتلك الصفة لبيان امتيازها من بين سائر الجنان بمزيد الكرامة و الإحسان‏ (3) و يحتمل أن يكون سائر الجنان مغروسة مبنية بتوسط الملائكة بخلاف هذه الجنة.

28- ل، الخصال ابْنُ مُوسَى عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْجَبَلِيِّ الصَّيْدَنَانِيِّ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ نَصْرٍ الْخَزَّازِ عَنْ عَمْرِو بْنِ‏

____________


(1) في المصدر: الى نور ربى. م.

(2) و الشاهد على ان المراد ذلك لا التجسم الذي لا يقول به الشيعة قوله بعد ذلك: إلى قد نظرت بنور ربى.

(3) و لعلّ امتياز تلك الجنة عن غيرها بما وصفت في الخبر: من كونها لم يرها عين، و لم يطلع عليها مخلوق، و قولها كل صباح لها: ازدادى ريحا، ازدادى طيبا. و لذا يفسرها (عليه السلام) بقوله تعالى: «فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ» إه و أمّا كونها مخلوقة بيده اي بقدرته و إبداعه و إنشائه فهي تشارك غيرها فيه.

التالي ص 156/490 — الأصلية 127 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...