تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 168 من 489
صفحة
[صفحة 137]
النظر عن الرواية يمكن أن يجاب بوجه آخر و هو أن في النشأة الأخرى لما بطلت الأغراض الدنيوية و خلصت محبتهم لله سبحانه فهم يبرءون من أعداء الله و لا يحبون إلا من أحبه الله فهم يلتذون بعذاب أعدائه و لو كانوا آباءهم أو أبناءهم أو عشيرتهم كما أن أولياء الله في الدنيا أيضا قطعوا محبتهم عنهم و كانوا يحاربونهم و يقتلونهم بأيديهم و يلتذون بذلك كما قال تعالى لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (1) الآية و إليه يشير قوله تعالى يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ (2) الآية فيمكن أن يكون الأصل في الجواب هذا الوجه لكن لضعف عقل السائل أعرض(ع)عن هذا الوجه و ذكر الوجهين الآخرين الموافقين لعقله و فهمه نقلا عن غيره و الله يعلم (3).