بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 207 من 489

صفحة
شَوْقِنَا إِلَيْهِمْ كَمَا يَصْبِرُونَ عَلَى سَمَاعِ الْمَكْرُوهِ فِي سَادَاتِهِمْ وَ أَئِمَّتِهِمْ وَ كَمَا يَتَجَرَّعُونَ الْغَيْظَ وَ يَسْكُتُونَ عَنْ إِظْهَارِ الْحَقِّ لِمَا يُشَاهِدُونَ مِنْ ظُلْمِ مَنْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى دَفْعِ مَضَرَّتِهِ فَعِنْدَ ذَلِكَ يُنَادِيهِمْ رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا سُكَّانَ جِنَانِي وَ يَا خُزَّانَ رَحْمَتِي مَا لِبُخْلٍ أَخَّرْتُ عَنْكُمْ أَزْوَاجَكُمْ وَ سَادَاتِكُمْ وَ لَكِنْ لِيَسْتَكْمِلُوا نَصِيبَهُمْ مِنْ كَرَامَتِي بِمُوَاسَاتِهِمْ إِخْوَانَهُمُ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْأَخْذِ بِأَيْدِي الْمَلْهُوفِينَ وَ التَّنْفِيسِ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ وَ بِالصَّبْرِ عَلَى التَّقِيَّةِ مِنَ الْفَاسِقِينَ الْكَافِرِينَ حَتَّى إِذَا اسْتَكْمَلُوا أَجْزَلَ كَرَامَاتِي نَقَلْتُهُمْ إِلَيْكُمْ عَلَى أَسَرِّ الْأَحْوَالِ وَ أَغْبَطِهَا فَأَبْشِرُوا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَسْكُنُ حَنِينُهُمْ وَ أَنِينُهُمْ.


أقول سيأتي تمامه في أبواب معجزات النبي ص.

107 فس، تفسير القمي‏ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ الْجِنَانَ فِي السَّمَاءِ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ لا تُفَتَّحُ لَهُمْ أَبْوابُ السَّماءِ وَ لا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ النَّارَ فِي الْأَرْضِ قَوْلُهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ مَرْيَمَ‏ فَوَ رَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَ الشَّياطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا وَ مَعْنَى حَوْلَ جَهَنَّمَ الْبَحْرُ الْمُحِيطُ بِالدُّنْيَا يَتَحَوَّلُ نِيرَاناً وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ إِذَا الْبِحارُ سُجِّرَتْ‏ وَ مَعْنَى جِثِيّاً أَيْ عَلَى رُكَبِهِمْ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى‏ وَ نَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيها جِثِيًّا يَعْنِي فِي الْأَرْضِ إِذَا تَحَوَّلَتْ نِيرَاناً.


____________


(1) في التفسير المطبوع هكذا: من صبر شيعتنا على التقية و استعماله التورية ليسلموا بهما من كفرة عباد اللّه و فسقتهم.

التالي ص 207/489 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...