تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 272 من 1190
صفحة
و في قوله تعالى وَ نُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا أي كنينا ليس فيه حر و لا برد بخلاف ظل الدنيا و قيل ظلا دائما لا تنسخه الشمس كما في الدنيا و قيل ظلا متمكنا قويا كما يقال يوم أيوم و ليل أليل و داهية دهياء يصفون الشيء بمثل لفظه إذا أرادوا المبالغة و قال النقير النكتة في ظهر النواة كان ذلك نقر فيه.
85
و في قوله تعالى لَهُمْ دارُ السَّلامِ أي للذين تذكروا و تدبروا و عرفوا الحق و تبعوه دار السلامة الدائمة الخالصة من كل آفة و بلية مما يلقاه أهل النار و قيل إن السلام هو الله تعالى و داره الجنة عِنْدَ رَبِّهِمْ أي هي مضمونة لهم عند ربهم يوصلهم إليها لا محالة كما يقول الرجل لغيره لك عندي هذا المال أي في ضماني و قيل معناه لهم دار السلام في الآخرة يعطيهم إياها وَ هُوَ وَلِيُّهُمْ يعني الله يتولى إيصال المنافع إليهم و دفع المضار عنهم و قيل وليهم ناصرهم على أعدائهم و قيل يتولاهم في الدنيا بالتوفيق و في الآخرة بالجزاء بِما كانُوا يَعْمَلُونَ أي جزاء بما كانوا يعملونه من الطاعات.