تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 277 من 1190
صفحة
و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ يَدْرَؤُنَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أي يدفعونها
____________
(1) قال الرضى: هذه استعارة على بعض الأقوال، كان المعنى أن بشراهم بالسلام من المخاوف عند دخول الجنة فجعل. مكان التحية لهم لان لكل داخل دارا تحية يلقى بها و يؤنس بسماعها، و السلام هاهنا من السلامة لا من التسليم. راجع تلخيص البيان في مجازات القرآن(ص)68.
87
بها فيجازون الإساءة بالإحسان أو يتبعون الحسنة السيئة فتمحوها أُولئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ عاقبة الدنيا و ما ينبغي أن يكون مال أهلها و هي الجنة جَنَّاتُ عَدْنٍ بدل من عقبى الدار أو مبتدأ خبره يَدْخُلُونَها و العدن الإقامة أي جنات يقيمون فيها و قيل هو بطنان الجنة وَ مَنْ صَلَحَ مِنْ آبائِهِمْ وَ أَزْواجِهِمْ وَ ذُرِّيَّاتِهِمْ عطف على المرفوع في يدخلونها و إنما ساغ للفصل بالضمير الآخر أو مفعول معه و المعنى أنه يلحق بهم من صلح من أهلهم و إن لم يبلغ مبلغ فضلهم تبعا لهم و تعظيما لشأنهم و هو دليل على أن الدرجة تعلو بالشفاعة أو أن الموصوفين بتلك الصفات مقترن بعضهم ببعض لما بينهم من القرابة و