تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 280 من 1190
صفحة
وَ حُسْنُ مَآبٍ أي و لهم حسن مرجع.
و في قوله تعالى أُكُلُها دائِمٌ يعني أن ثمارها لا تنقطع كثمار الدنيا و ظلها لا يزول و لا تنسخه الشمس عن الحسن و قيل معناه نعيمها لا ينقطع بموت و لا آفة عن ابن عباس و قيل لذتها في الأفواه باقية عن إبراهيم التيمي وَ ظِلُّها أيضا دائم لا يكون مرة شمسا و مرة ظلا كما يكون في الدنيا تِلْكَ عُقْبَى الَّذِينَ اتَّقَوْا أي تلك الجنة عاقبة المتقين فالطريق إليها التقوى وَ عُقْبَى الْكافِرِينَ النَّارُ أي عاقبة أمر الكفار النار.
و في قوله تعالى إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ أي في بساتين خلقت لهم وَ عُيُونٍ من ماء و خمر و عسل تفور من الفوارة ثم تجري في مجاريها ادْخُلُوها بِسَلامٍ أي يقال لهم ادخلوا الجنات بسلامة من الآفات و براءة من المكاره و المضرات آمِنِينَ من الإخراج منها ساكني النفس إلى انتفاء الضرر فيها وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ أي و أزلنا عن صدور أهل الجنة ما فيها من أسباب العداوة من الغل أي الحقد و الحسد و التنافس و التباغض إِخْواناً منصوب على الحال أي و هم يكونون إخوانا متوادين يريد مثل الإخوان فيصفوا لذلك عيشهم عَلى سُرُرٍ أي كائنين على مجالس السرر مُتَقابِلِينَ متواجهين فينظر