تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 309 من 1190
صفحة
غيرها وَ تَلَذُّ الْأَعْيُنُ بالنظر إليه قد جمع الله سبحانه بذلك ما لو اجتمع الخلائق كلهم على أن يصفوا ما في الجنة من أنواع النعيم لم يزيدوا على ما انتظمته هاتان اللفظتان.
و في قوله تعالى فِي مَقامٍ أَمِينٍ أمنوا فيه الغير من الموت و الحوادث و قيل أمنوا من الشيطان و الأحزان يَلْبَسُونَ مِنْ سُندُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ قيل السندس ما يلبسونه و الإستبرق ما يفترشونه مُتَقابِلِينَ في المجالس و قيل متقابلين بالمحبة لا متدابرين بالبغضة كَذلِكَ حال أهل الجنة وَ زَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ قال الأخفش المراد به التزويج المعروف و قال غيره لا يكون في الجنة تزويج و المعنى و قرناهم بحور عين يَدْعُونَ فِيها بِكُلِّ فاكِهَةٍ آمِنِينَ أي يستدعون فيها بأي ثمرة شاءوا و اشتهوه غير خائفين فوتها آمنين من نفادها و مضرتها و قيل آمنين من التخم و الأسقام و الأوجاع لا يَذُوقُونَ