تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 319 من 1190
صفحة
فهو المالك القادر الذي لا يعجزه شيء و ليس المراد قرب المكان بل إنهم في كنفه و جواره و كفايته حيث تنالهم غواشي رحمته و فضله.
و قال البيضاوي في قوله تعالى وَ لِمَنْ خافَ مَقامَ رَبِّهِ أي موقفه الذي يقف فيه العباد للحساب أو قيامه على أحواله من قام عليه إذا راقبه أو مقام الخائف عند ربه للحساب بأحد المعنيين فأضاف إلى الرب تفخيما و تهويلا جَنَّتانِ جنة للخائف الإنسي و جنة للخائف الجني فإن الخطاب للفريقين و المعنى لكل خائفين منكما أو لكل واحد جنة لعقيدته و أخرى لعمله أو جنة لفعل الطاعات و أخرى لترك المعاصي أو جنة يثاب بها و أخرى يتفضل بها عليه أو روحانية و جسمانية و كذا ما جاء مثنى بعد.