بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 426 من 607

صفحة
____________


(1) ص: 85.


[صفحة 262]

في الدنيا بعد الحياة و الثانية في القبر قبل البعث و الإحياء الأولى في القبر للمساءلة و الثانية في الحشر.


و ثانيها أن الإماتة الأولى حالكونهم نطفا فأحياهم الله في الدنيا ثم أماتهم الموتة الثانية ثم أحياهم للبعث فهاتان حياتان و مماتان.


و ثالثها أن الحياة الأولى في الدنيا و الثانية في القبر و لم يرد الحياة يوم القيامة و الموتة الأولى في الدنيا و الثانية في القبر فَاعْتَرَفْنا بِذُنُوبِنا التي اقترفناها في الدنيا فَهَلْ إِلى‏ خُرُوجٍ مِنْ سَبِيلٍ‏ هذا تلطف منهم في الاستدعاء أي هل بعد الاعتراف سبيل إلى الخروج و قيل إنهم سألوا الرجوع إلى الدنيا أي هل من خروج من النار إلى الدنيا لنعمل بطاعتك‏ ذلِكُمْ‏ أي ذلك العذاب الذي حل بكم‏ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ‏ أي إذا قيل لا إله إلا الله قلتم‏ أَ جَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهاً واحِداً و جحدتم ذلك‏ وَ إِنْ يُشْرَكْ بِهِ تُؤْمِنُوا أي و إن يشرك به معبود آخر من الأصنام و الأوثان تصدقوا.


و في قوله تعالى‏ وَ إِذْ يَتَحاجُّونَ فِي النَّارِ أي و اذكر يا محمد لقومك الوقت الذي يتحاج فيه أهل النار في النار و يتخاصم الرؤساء و الأتباع‏ فَيَقُولُ الضُّعَفاءُ و هم الأتباع‏ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا و هم الرؤساء إِنَّا كُنَّا لَكُمْ‏ معاشر الرؤساء تَبَعاً و كنا نمتثل أمركم و نجيبكم إلى ما تدعوننا إليه‏ فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيباً مِنَ النَّارِ لأنه يلزم الرئيس الدفع عن أتباعه المنقادين لأمره‏ قالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيها أي نحن و أنتم في النار إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبادِ بذلك بأن لا يتحمل أحد عن أحد و أنه يعاقب من أشرك به و عبد معه غيره لا محالة وَ قالَ الَّذِينَ فِي النَّارِ من الأتباع و المتبوعين‏ لِخَزَنَةِ جَهَنَّمَ‏ و هم الذين يتولون عذاب أهل النار من الملائكة الموكلين بهم‏ ادْعُوا رَبَّكُمْ يُخَفِّفْ عَنَّا يَوْماً مِنَ الْعَذابِ‏ يقولون ذلك لأنهم لا طاقة لهم على شدة العذاب و لشدة جزعهم لا أنهم يطمعون في التخفيف لأن معارفهم ضرورية يعلمون أن عقابهم لا ينقطع و لا يخفف عنهم‏ قالُوا أي الخزنة أَ وَ لَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّناتِ‏ أي بالحجج و الدلالات على صحة التوحيد

التالي ص 426/607 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...