بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 592 من 607

صفحة
و قال الشهيد الثاني رفع الله درجته في رسالة حقائق الإيمان عند تحقيق معنى الإيمان و الإسلام البحث الثاني في جواب إلزام يرد على القائلين من الإمامية بعموم الإسلام مع القول بأن الكفر عدم الإيمان عما من شأنه أن يكون مؤمنا أما الإلزام فإنهم حكموا بإسلام من أقر بالشهادتين فقط غير عابث دون إيمانه سواء علم منه عدم التصديق بإمامة الأئمة(ع)أم لا إلا من خرج بدليل خارج كالنواصب و الخوارج فالظاهر أن هذا الحكم مناف للحكم بأن الكفر عدم الإيمان عما من شأنه أن يكون مؤمنا و أيضا قد عرفت مما تقدم أن التصديق بإمامة الأئمة(ع)من أصول الإيمان عند الطائفة من الإمامية كما هو معلوم من مذهبهم ضرورة و صرح بنقله المحقق الطوسي (رحمه الله) عنهم فيما تقدم و لا ريب أن الشي‏ء يعدم بعدم أصله الذي هو جزؤه كما نحن فيه فيلزم الحكم بكفر من لم يتحقق له التصديق المذكور و إن أقر بالشهادتين و أنه مناف أيضا للحكم بإسلام من لم يصدق بإمامة الأئمة الاثني عشر(ع)و هذا الأخير لا خصوصية لوروده على القول بعموم الإسلام بل هو وارد على القائلين بإسلام من لم يتحقق له التصديق المذكور مع قطع النظر عن كونهم قائلين بعموم الإسلام أو مساواته للإيمان.


و أما الجواب فبالمنع من المنافاة بين الحكمين و ذلك لأنا نحكم بأن من لم يتحقق له التصديق المذكور كافر في نفس الأمر و الحكم بإسلامه إنما هو في الظاهر فموضوع الحكمين مختلف فلا منافاة ثم قال المراد بالحكم بإسلامه ظاهرا صحة ترتب كثير من الأحكام الشرعية على ذلك و الحاصل أن الشارع جعل الإقرار بالشهادتين علامة

التالي ص 592/607 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...