تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 74 من 490
صفحة
[صفحة 62]
للمؤمنين المستحقين للثواب و ذهبت التفضلية إلى أن الشفاعة للفساق من هذه الأمة في إسقاط عقابهم و هو الحق و أبطل المصنف الأول بأن الشفاعة لو كانت في زيادة المنافع لا غير لكنا شافعين في النبي(ص)حيث نطلب له من الله تعالى علو الدرجات و التالي باطل قطعا لأن الشافع أعلى من المشفوع فيه فالمقدم مثله و قد استدلوا بوجوه الأول قوله تعالى ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَ لا شَفِيعٍ يُطاعُ (1) نفى الله تعالى قبول الشفاعة عن الظالم و الفاسق ظالم و الجواب أنه تعالى نفى الشفيع المطاع و نحن نقول به لأنه ليس في الآخرة شفيع يطاع لأن المطاع فوق المطيع و الله تعالى فوق كل موجود و لا أحد فوقه و لا يلزم من نفي الشفيع المطاع نفي الشفيع المجاب سلمنا لكن لم لا يجوز أن يكون المراد بالظالمين هنا الكفار جمعا بين الأدلة.
الثاني قوله تعالى ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنْصارٍ (2) و لو شفع(ص)في الفاسق لكان ناصرا له.
الثالث قوله تعالى وَ لا تَنْفَعُها شَفاعَةٌ يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً فَما تَنْفَعُهُمْ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ (3) و الجواب عن هذه الآيات كلها أنها مختصة بالكفار جمعا بين الأدلة.
الرابع قوله تعالى وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى (4) نفى شفاعة الملائكة من غير المرضي لله تعالى و الفاسق غير مرضي.
و الجواب لا نسلم أن الفاسق غير مرضي بل هو مرضي لله تعالى في إيمانه.
و قال المحقق الطوسي (رحمه الله) و الحق صدق الشفاعة فيهما أي لزيادة المنافع و إسقاط المضار و ثبوت الثاني له(ع)بقوله ادخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي.
و قال النووي في شرح صحيح المسلم قال القاضي عياض مذهب أهل السنة