تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الانوار الجزء الثامن 8 · صفحة 848 من 1190
صفحة
و في قوله تعالى قُوا أَنْفُسَكُمْ وَ أَهْلِيكُمْ ناراً أي قوا أنفسكم النار بالصبر على طاعة الله و عن معصيته و عن اتباع الشهوات و أهليكم بدعائهم إلى طاعة الله و تعليمهم الفرائض و نهيهم عن القبائح و حثهم على أفعال الخير عَلَيْها مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدادٌ أي غلاظ القلوب لا يرحمون أهل النار أقوياء يعني الزبانية التسعة عشر و أعوانها لا يَعْصُونَ اللَّهَ ما أَمَرَهُمْ وَ يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ في هذا دلالة على أن الملائكة الموكلين بالنار معصومون عن القبائح لا يخالفون الله في أوامره و نواهيه ثم حكى سبحانه ما يقال للكفار يوم القيامة فقال يا أَيُّهَا الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ