بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 135 من 528

[صفحة 135]

باب 11 وفاته(ع)و ما كان بعده‏


الآيات البقرة وَ اتَّبَعُوا ما تَتْلُوا الشَّياطِينُ عَلى‏ مُلْكِ سُلَيْمانَ وَ ما كَفَرَ سُلَيْمانُ وَ لكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ سبأ فَلَمَّا قَضَيْنا عَلَيْهِ الْمَوْتَ ما دَلَّهُمْ عَلى‏ مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ‏ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله)‏ وَ اتَّبَعُوا أي اليهود الذين كانوا على عهد النبي(ص)أو على عهد سليمان(ع)أو الأعم أي اقتدوا بما كانت‏ تَتْلُوا الشَّياطِينُ‏ أي تتبع و تعمل به و قيل تقرأ و قيل تكذب يقال تلا عليه إذا كذب و الشياطين شياطين الجن و قيل شياطين الإنس‏ عَلى‏ مُلْكِ سُلَيْمانَ‏ قيل أي في ملك سليمان على وجهين أحدهما في عهده و الثاني في نفس ملك سليمان كما يقال فلان يطعن في ملك فلان و قيل معناه على عهد ملك سليمان‏ وَ ما كَفَرَ سُلَيْمانُ‏ بين بهذا أن ما كانت تتلوه الشياطين و ترويه كان كفرا إذ برئ سليمان منه ثم بين أن ذلك الكفر كان من نوع السحر فإن اليهود أضافوا إلى سليمان السحر و زعموا أن ملكه كان به فبرأه الله منه و قيل في السبب الذي لأجله أضافت السحر (1) إلى سليمان(ع)أن سليمان(ع)كان قد جمع كتب السحرة و وضعها في خزائنه و قيل كتمها تحت كرسيه لئلا يطلع الناس عليها و لا يعملوا بها فلما مات سليمان(ع)استخرجت السحرة تلك الكتب و قالوا إنما تم ملك سليمان(ع)بالسحر و به سخر الجن و الإنس و الطير و زينوا السحر في أعين الناس بالنسبة إلى سليمان(ع)و شاع ذلك في اليهود و قبلوه لعداوتهم لسليمان ع‏ وَ لكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا بما استخرجوه من السحر أو بما نسبوه إلى سليمان(ع)أو بأنهم سحروا فعبر عن السحر بالكفر


____________

(1) في المصدر: أضافت اليهود السحر الى سليمان.

التالي صفحة 135 من 528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...