بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) هُنالِكَ أي عند ما رأى عند مريم(ع)فاكهة الصيف في الشتاء و فاكهة الشتاء في الصيف على خلاف العادة دَعا زَكَرِيَّا رَبَّهُ قالَ رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً أي طمع في رزق الولد من العاقر و قوله طَيِّبَةً أي مباركة و قيل صالحة تقية نقية العمل إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ بمعنى قابل الدعاء و مجيب له فَنادَتْهُ الْمَلائِكَةُ قيل ناداه جبرئيل أي أتاه النداء من هذا الجنس و قيل نادته جماعة من الملائكة وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أي في المسجد و قيل في محراب المسجد أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى سماه الله بهذا الاسم قبل مولده و اختلف فيه لم سمي بيحيى فقيل لأن الله أحيا به عقر أمه عن ابن عباس و قيل لأن الله سبحانه أحياه بالإيمان عن قتادة و قيل لأنه سبحانه أحيا قلبه بالنبوة و لم يسم قبله أحدا بيحيى مُصَدِّقاً بِكَلِمَةٍ مِنَ اللَّهِ أي بعيسى و عليه جميع المفسرين إلا ما حكي عن أبي عبيدة أنه قال بكتاب الله (4) و كان يحيى أكبر سنا من عيسى(ع)بستة أشهر و كلف التصديق به و كان أول من صدقه و شهد أنه كلمة الله و روحه و كان ذلك إحدى معجزات عيسى و أقوى الأسباب لإظهار أمره فإن الناس كانوا يقبلون قول يحيى لمعرفتهم بصدقه و زهده
____________
(1) أضاف في المصدر: الا رمزا.
(2) سيأتي الايعاز من الطبرسيّ الى تخطئة ذلك، و هو تفسير من عليّ بن إبراهيم لم يسنده الى حديث و لا الى قائل، نعم سيأتي حديث يوافق ذلك الا انه مرسل و لم يتابع عليه.