بيان: قال الطبرسي (رحمه الله) ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا أي هذا خبر رحمة ربك زكريا عبده و يعني بالرحمة إجابته إياه حين دعاه و سأله الولد و زكريا اسم نبي من أنبياء بني إسرائيل كان من أولاد هارون بن عمران و قيل معناه ذكر ربك عبده بالرحمة إِذْ نادى رَبَّهُ نِداءً خَفِيًّا أي سرا غير جهر لا يريد به رياء. (4)
و قيل إنما أخفاه لئلا يهزأ به الناس قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي أي ضعف و إنما أضاف إلى العظم (5) لأنه مع صلابته إذا ضعف فكيف باللحم و العصب وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً أي إن الشيب قد عم الرأس وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا أي و لم أكن بدعائي إياك فيما مضى مخيبا محروما و المعنى أنك قد عودتني حسن الإجابة فلا تخيبني فيما أسألك (6) وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي و هم الكلالة عن ابن
____________
(1) المصدر و نسخة خاليان عن قوله: و يعقوب بن ماثان.
(2) هكذا في نسخ، و في نسخة: اليؤس، قلت: اي يائس؛ و يحتمل كونه تصحيف اليأس كما يأتي في كلام المصنّف، و لعلّ المعنى: و قد بلغت من الكبر حالة آيس فيها من ان يتولد منى ولد.
و في المصدر: الميئوس، و يحتمل أن يكون الجميع مصحف اليبس كما يأتي في كلام الطبرسيّ.
(3) تفسير القمّيّ: 408- 409.
(4) في المصدر: اي حين دعا ربّه دعاء «خفيا» خافيا سرا غير جهر بخفية في نفسه لا يريد به رباء.
(5) في المصدر: و انما أضاف الوهن الى العظم.
(6) في المصدر: قد عودتنى حسن الإجابة و ما خيبتنى فيما سألتك؛ و لا حرمتنى الاستجابة فيما دعوتك و لا تخيبنى فيما اسألك.