بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · الصفحة الأصلية 200 / داخلي 200 من 528

[صفحة 200]

عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِنْ قُلْنَا لَكُمْ فِي الرَّجُلِ مِنَّا قَوْلًا فَلَمْ يَكُنْ فِيهِ وَ كَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ فَلَا تُنْكِرُوا ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى عِمْرَانَ أَنِّي وَاهِبٌ لَكَ ذَكَراً مُبَارَكاً يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ وَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِي وَ جَاعِلُهُ رَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فَحَدَّثَ امْرَأَتَهُ حَنَّةَ بِذَلِكَ وَ هِيَ أُمُّ مَرْيَمَ فَلَمَّا حَمَلَتْ بِهَا كَانَ حَمْلُهَا عِنْدَ نَفْسِهَا غُلَاماً فَلَمَّا وَضَعَتْها أُنْثَى‏ قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى‏ وَ لَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى‏ لِأَنَّ الْبِنْتَ لَا تَكُونُ رَسُولًا (1) يَقُولُ اللَّهُ‏ وَ اللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ‏ فَلَمَّا وَهَبَ اللَّهُ لِمَرْيَمَ عِيسَى(ع)كَانَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ اللَّهُ بِهِ عِمْرَانَ وَ وَعَدَهُ إِيَّاهُ فَإِذَا قُلْنَا لَكُمْ فِي الرَّجُلِ مِنَّا شَيْئاً وَ كَانَ فِي وَلَدِهِ أَوْ وَلَدِ وَلَدِهِ فَلَا تُنْكِرُوا ذَلِكَ فَلَمَّا بَلَغَتْ مَرْيَمُ صَارَتْ فِي الْمِحْرَابِ وَ أَرْخَتْ عَلَى نَفْسِهَا سِتْراً وَ كَانَ لَا يَرَاهَا أَحَدٌ وَ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ فَيَجِدُ عِنْدَهَا فَاكِهَةَ الصَّيْفِ فِي الشِّتَاءِ وَ فَاكِهَةَ الشِّتَاءِ فِي الصَّيْفِ فَكَانَ يَقُولُ لَهَا أَنَّى لَكِ هذا فَتَقُولُ‏ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ وَ إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَ طَهَّرَكِ وَ اصْطَفاكِ عَلى‏ نِساءِ الْعالَمِينَ‏ قَالَ اصْطَفَاهَا مَرَّتَيْنِ أَمَّا الْأُولَى فَاصْطَفَاهَا أَيِ اخْتَارَهَا وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَإِنَّهَا حَمَلَتْ مِنْ غَيْرِ فَحْلٍ فَاصْطَفَاهَا بِذَلِكَ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ قَوْلُهُ‏ يا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي وَ ارْكَعِي مَعَ الرَّاكِعِينَ‏ وَ إِنَّمَا هُوَ وَ ارْكَعِي وَ اسْجُدِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ‏ ذلِكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيهِ إِلَيْكَ‏ يَا مُحَمَّدُ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ وَ ما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يَخْتَصِمُونَ‏ قَالَ لَمَّا وُلِدَتْ اخْتَصَمُوا آلُ عِمْرَانَ فِيهَا وَ كُلُّهُمْ قَالُوا نَحْنُ نَكْفُلُهَا فَخَرَجُوا وَ ضَرَبُوا بِالسِّهَامِ بَيْنَهُمْ فَخَرَجَ سَهْمُ زَكَرِيَّا(ع)فَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا(ع)قَوْلُهُ‏ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ‏ أَيْ ذُو وَجْهٍ وَ جَاهٍ‏ (2).


9- ل، الخصال مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ مَنِيعٍ‏ (3) عَنْ شَيْبَانَ بْنِ‏

____________

(1) في نسخة: الابنة لا تكون رسولا.

(2) تفسير القمّيّ: 91 و 92، و فيه: ذا وجه و جاه.

(3) في نسخة: عن منيع، و حكى في ذيل الخصال المطبوع جديدا عن النسخ المخطوطة أنه أبو العباس بن منيع، قلت: فيهما وهم و الصحيح ما في المتن و ما في الخصال المطبوع و الظاهر أنّه أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغوى الحافظ كان ابن بنت أحمد بن منيع البغوى، ولد سنة.

التالي الأصلية 200داخلي 200/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...