بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · الصفحة الأصلية 212 / داخلي 212 من 528

[صفحة 212]

فَلَكَزَهُ بِرِجْلِهِ فَانْبَجَسَتْ عَيْنٌ خَرَّارَةٌ (1) فَقَالَ هَذِهِ عَيْنُ مَرْيَمَ الَّتِي أُنْبِعَتْ لَهَا (2) ثُمَّ قَالَ اكْشِفُوا هَاهُنَا عَلَى سَبْعَةَ عَشَرَ ذِرَاعاً فَكُشِفَ فَإِذَا بِصَخْرَةٍ بَيْضَاءَ فَقَالَ(ع)عَلَى هَذِهِ وَضَعَتْ مَرْيَمُ عِيسَى(ع)مِنْ عَاتِقِهَا وَ صَلَّتْ هَاهُنَا (3) ثُمَّ قَالَ أَرْضُ بَرَاثَا هَذِهِ بَيْتُ مَرْيَمَ(ع)(4).


8- يب، تهذيب الأحكام مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَمْرٍو الزُّهْرِيِّ عَنْ بَكْرِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏ فَحَمَلَتْهُ فَانْتَبَذَتْ بِهِ مَكاناً قَصِيًّا قَالَ خَرَجَتْ مِنْ دِمَشْقَ حَتَّى أَتَتْ كَرْبَلَاءَ فَوَضَعَتْهُ فِي مَوْضِعِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ رَجَعَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا (5).

9- ع، علل الشرائع بِالْإِسْنَادِ إِلَى وَهْبٍ قَالَ: لَمَّا أَجَاءَ (6) الْمَخَاضُ مَرْيَمَ ع‏ إِلى‏ جِذْعِ النَّخْلَةِ اشْتَدَّ عَلَيْهَا الْبَرْدُ فَعَمَدَ يُوسُفُ النَّجَّارُ إِلَى حَطَبٍ فَجَعَلَهُ حَوْلَهَا كَالْحَظِيرَةِ ثُمَّ أَشْعَلَ‏ (7) فِيهِ النَّارَ فَأَصَابَتْهَا سُخُونَةُ الْوَقُودِ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ حَتَّى دَفِئَتْ وَ كَسَرَ لَهَا سَبْعَ جَوْزَاتٍ وَجَدَهُنَّ فِي خُرْجِهِ فَأَطْعَمَهَا فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تُوقِدُ النَّصَارَى النَّارَ فِي لَيْلَةِ الْمِيلَادِ وَ تَلْعَبُ بِالْجَوْزِ (8).

____________

(1) من خر الماء: أسمع صوته فهو خرار.

(2) في المصدر: انبعقت لها. قلت: بعق البئر: حفرها.

(3) في المصدر هاهنا زيادة و هي هذه: فنصب أمير المؤمنين (عليه السلام) الصخرة و صلى إليها و أقام هناك أربعة أيّام يتم الصلاة، و جعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة، ثمّ قال: أرض براثا هذا بيت مريم (عليها السلام)، هذا الموضع المقدس صلى فيه الأنبياء، قال أبو جعفر محمّد بن عليّ (عليه السلام): و لقد وجدنا أنّه صلى فيه إبراهيم قبل عيسى (عليه السلام) انتهى. قلت: قوله:

على دعوة اي على قرب.


(4) أمالي الطوسيّ: 124- 125. قلت: حديث الراهب و الصخرة ممّا روته الخاصّة و العامّة، و ذكره أهل السير و نظمه الشعراء و أورد الحميري في قصيدته البائية المذهبة:

و لقد سرى فيما يسير بليلة* * * بعد العشاء بكربلا في موقف‏


و سيأتي تفصيل القضية في محنه، و تقدم الايعاز إليها في ج 10: 67- 68.


(5) التهذيب 2: 26.

(6) في المصدر: لما الجأ.

(7) في المصدر: اشتعل.

(8) علل الشرائع: 38 و الحديث كما ترى من مرويات العامّة.

التالي الأصلية 212داخلي 212/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...