تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · الصفحة الأصلية 238 / داخلي 238 من 528
»»
[صفحة 238]
غيبي و سري و لا أعلم غيبك و سرك و إنما ذكر النفس لمزاوجة الكلام و العادة جارية بأن الإنسان يسر في نفسه فصار قوله ما فِي نَفْسِي عبارة عن الإخفاء (1) ثم قال ما فِي نَفْسِكَ على جهة المقابلة و إلا فالله منزه عن أن يكون له نفس أو قلب تحل فيه المعاني (2).
بيان: كان إدامه الجوع لعل المعنى أن الإنسان إنما يحتاج إلى الإدام لأنه يعسر على النفس أكل الخبز خاليا عنه فأما مع الجوع الشديد فيلتذ بالخبز و لا يطلب غيره فهو بمنزلة الإدام أو أنه كان يأكل الخبز دون الشبع فكان الجوع مخلوطا به كالإدام و لفته يلفته لواه و صرفه عن رأيه.
____________
(1) لعل المراد بقوله: «ما فِي نَفْسِي» على هذا الوجه نفسى و نفس أمثالى من سائر الأنبياء (عليهم السلام)، او المراد ما يخصنى من اثنين و سبعين حرفا، فلا ينافى ما ورد في سائر الاخبار من اختصاصه (عليه السلام) ببعض تلك الأسماء و اللّه يعلم. منه طاب ثراه.