بيان: لعل المعنى على تقدير صحة الخبر أنه لا ينبغي أن يقول أحد أنا خير من يونس من حيث المعراج بأن يظن أني صرت من حيث العروج إلى السماء أقرب إلى الله تعالى منه فإن نسبته تعالى إلى السماء و الأرض و البحار نسبة واحدة و إنما أراني الله تعالى عجائب خلقه في السماوات و أرى يونس عجائب خلقه في البحار و إني عبدت الله في السماء و هو عبد الله في ظلمات البحار و لكن التفضيل من جهات أخر (1).
(1) و لعلّ المعنى أن أحدا لا يغتر بنفسه حيث لم يصدر عنه ذنب؛ أو يسمع قصة يونس (عليه السلام) و غضبه حين رأى أن قومه نجا من العذاب فيقول: أنا خير من يونس؛ لان ترك العصيان و الطاعة لا يكونان الا بعصمة اللّه و توفيقه.