الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · الصفحة الأصلية 395
/ داخلي 395 من 528
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 395]
أَ تَدْرِي يَا يُونُسُ لَعَلَّ اللَّهَ إِذَا أَنْزَلَ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ فَأَحَسُّوا بِهِ أَنْ يَتُوبُوا إِلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُوا فَيَرْحَمَهُمْ فَإِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ يَكْشِفَ عَنْهُمُ الْعَذَابَ مِنْ بَعْدِ مَا أَخْبَرْتَهُمْ عَنِ اللَّهِ أَنَّهُ يُنْزِلُ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فَتَكُونَ بِذَلِكَ عِنْدَهُمْ كَذَّاباً فَقَالَ لَهُ تَنُوخَا وَيْحَكَ يَا رُوبِيلُ لَقَدْ قُلْتَ عَظِيماً يُخْبِرُكَ النَّبِيُّ الْمُرْسَلُ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنَّ الْعَذَابَ يَنْزِلُ عَلَيْهِمْ فَتَرُدُّ قَوْلَ اللَّهِ وَ تَشُكُّ فِيهِ وَ فِي قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُكَ فَقَالَ رُوبِيلُ لِتَنُوخَا لَقَدْ فَشِلَ رَأْيُكَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى يُونُسَ فَقَالَ إِذَا نَزَلَ الْوَحْيُ وَ الْأَمْرُ مِنَ اللَّهِ فِيهِمْ عَلَى مَا أَنْزَلَ عَلَيْكَ فِيهِمْ مِنْ إِنْزَالِ الْعَذَابِ عَلَيْهِمْ وَ قَوْلُهُ الْحَقُّ أَ رَأَيْتَ إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَهَلَكَ قَوْمُكَ كُلُّهُمْ وَ خَرِبَتْ قَرْيَتُهُمْ أَ لَيْسَ يَمْحُو اللَّهُ اسْمَكَ مِنَ النُّبُوَّةِ وَ تَبْطُلُ رِسَالَتُكَ وَ تَكُونُ كَبَعْضِ ضُعَفَاءِ النَّاسِ وَ يَهْلِكُ عَلَى يَدَيْكَ مِائَةُ أَلْفٍ مِنَ النَّاسِ (1) فَأَبَى يُونُسُ أَنْ يَقْبَلَ وَصِيَّتَهُ فَانْطَلَقَ وَ مَعَهُ تَنُوخَا مِنَ الْقَرْيَةِ وَ تَنَحَّيَا عَنْهُمْ غَيْرَ بَعِيدٍ وَ رَجَعَ يُونُسُ إِلَى قَوْمِهِ فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنَّهُ يُنْزِلُ الْعَذَابَ (2) عَلَيْكُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ فِي شَوَّالٍ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَرَدُّوا عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَكَذَّبُوهُ وَ أَخْرَجُوهُ مِنْ قَرْيَتِهِمْ إِخْرَاجاً عَنِيفاً فَخَرَجَ يُونُسُ(ع)وَ مَعَهُ تَنُوخَا مِنَ الْقَرْيَةِ وَ تَنَحَّيَا عَنْهُمْ غَيْرَ بَعِيدٍ وَ أَقَامَا يَنْتَظِرَانِ الْعَذَابَ وَ أَقَامَ رُوبِيلُ مَعَ قَوْمِهِ فِي قَرْيَتِهِمْ حَتَّى إِذَا دَخَلَ عَلَيْهِمْ شَوَّالٌ صَرَخَ رُوبِيلُ بِأَعْلَى صَوْتِهِ فِي رَأْسِ الْجَبَلِ إِلَى الْقَوْمِ أَنَا رُوبِيلُ شَفِيقٌ عَلَيْكُمْ رَحِيمٌ بِكُمْ هَذَا شَوَّالٌ قَدْ دَخَلَ عَلَيْكُمْ وَ قَدْ أَخْبَرَكُمْ يُونُسُ نَبِيُّكُمْ وَ رَسُولُ رَبِّكُمْ أَنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنَّ الْعَذَابَ يَنْزِلُ عَلَيْكُمْ فِي شَوَّالٍ فِي وَسَطِ الشَّهْرِ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَ لَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ رُسُلَهُ فَانْظُرُوا مَا أَنْتُمْ صَانِعُونَ فَأَفْزَعَهُمْ كَلَامُهُ وَ وَقَعَ فِي قُلُوبِهِمْ تَحْقِيقُ نُزُولِ الْعَذَابِ فَأَجْفَلُوا نَحْوَ رُوبِيلَ وَ قَالُوا لَهُ مَا ذَا أَنْتَ تُشِيرُ بِهِ عَلَيْنَا (3) يَا رُوبِيلُ فَإِنَّكَ رَجُلٌ عَالِمٌ حَكِيمٌ لَمْ نَزَلْ نَعْرِفُكَ بِالرِّقَّةِ عَلَيْنَا (4) وَ الرَّحْمَةِ لَنَا وَ قَدْ بَلَغَنَا مَا أَشَرْتَ بِهِ عَلَى يُونُسَ فِينَا فَمُرْنَا
____________
(1) في البرهان: مائة ألف أو يزيدون من الناس.
(2) في البرهان: أوحى إليه أنى منزل عليكم العذاب.
(3) في البرهان: ما ذا أنت مشير به علينا.
(4) في المصدر: بالرأفة علينا.
التالي
الأصلية 395
داخلي 395/528
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...