بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · الصفحة الأصلية 401 / داخلي 401 من 528

[صفحة 401]

عَجُّوا إِلَى اللَّهِ وَ ضَجُّوا فَكَفَّ اللَّهُ الْعَذَابَ عَنْهُمْ فَذَهَبَ يُونُسُ(ع)مُغَاضِباً فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ‏ فَطَافَ بِهِ سَبْعَةَ أَبْحُرٍ فَقُلْتُ لَهُ كَمْ بَقِيَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ قَالَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ لَفَظَهُ الْحُوتُ وَ قَدْ ذَهَبَ جِلْدُهُ وَ شَعْرُهُ فَأَنْبَتَ اللَّهُ‏ عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ‏ فَأَظَلَّتْهُ فَلَمَّا قَوِيَ أَخَذَتْ فِي الْيُبْسِ فَقَالَ يَا رَبِّ شَجَرَةٌ أَظَلَّتْنِي يَبِسَتْ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا يُونُسُ تَجْزَعُ لِشَجَرَةٍ أَظَلَّتْكَ وَ لَا تَجْزَعُ لِ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ‏ مِنَ الْعَذَابِ‏ (1).


بيان: الاختلاف الذي وقع في تلك الأخبار في مدة مكثه في بطن الحوت يشكل رفعه و لعل بعضها محمولة على التقية (2).


15- قب، المناقب لابن شهرآشوب الثُّمَالِيُّ قَالَ: دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)وَ قَالَ يَا ابْنَ الْحُسَيْنِ أَنْتَ الَّذِي تَقُولُ إِنَّ يُونُسَ بْنَ مَتَّى إِنَّمَا لَقِيَ مِنَ الْحُوتِ مَا لَقِيَ لِأَنَّهُ عُرِضَتْ عَلَيْهِ وَلَايَةُ جَدِّي فَتَوَقَّفَ عِنْدَهَا قَالَ بَلَى ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ قَالَ فَأَرِنِي آيَةَ ذَلِكَ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ‏ (3) فَأَمَرَ بِشَدِّ عَيْنَيْهِ بِعِصَابَةٍ وَ عَيْنَيَّ بِعِصَابَةٍ ثُمَّ أَمَرَ بَعْدَ سَاعَةٍ بِفَتْحِ أَعْيُنِنَا فَإِذَا نَحْنُ عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ تَضْرِبُ أَمْوَاجُهُ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ يَا سَيِّدِي دَمِي فِي رَقَبَتِكَ اللَّهَ اللَّهَ فِي نَفْسِي فَقَالَ هِيهِ وَ أَرِيهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ‏ (4) ثُمَّ قَالَ يَا أَيُّهَا الْحُوتُ قَالَ فَأَطْلَعَ الْحُوتُ رَأْسَهُ مِنَ الْبَحْرِ مِثْلَ الْجَبَلِ الْعَظِيمِ وَ هُوَ يَقُولُ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ فَقَالَ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا حُوتُ يُونُسَ يَا سَيِّدِي قَالَ أَنْبِئْنَا بِالْخَبَرِ قَالَ يَا سَيِّدِي إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً مِنْ آدَمَ إِلَى أَنْ صَارَ جَدُّكَ مُحَمَّدٌ إِلَّا وَ قَدْ عَرَضَ عَلَيْهِ وَلَايَتَكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ فَمَنْ قَبِلَهَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ سَلِمَ وَ تَخَلَّصَ وَ مَنْ تَوَقَّفَ عَنْهَا وَ تَمَنَّعَ مِنْ حَمْلِهَا (5) لَقِيَ مَا لَقِيَ آدَمُ(ع)مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَ مَا لَقِيَ نُوحٌ ع‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ مخطوط، و أخرجه البحرانيّ عنه أيضا في البرهان 2: 203.

(2) أو الاشتباه من الراوي.

(3) في البرهان: فأرنى برهان ذلك إن كنت من الصادقين.

(4) في البرهان: فقال عليّ بن الحسين (عليه السلام): أردت البرهان؟ فقال عبد اللّه بن عمر:

أرنى إن كنت من الصادقين.


(5) تمنع عن الشي‏ء: كف عنه. و في المصدر و البرهان: تتعتع في حملها. و لعله من تتعتع في الكلام: تردد فيه من عى، فهو كناية عن عدم القبول و التردد في حملها.

التالي الأصلية 401داخلي 401/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...