بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · الصفحة الأصلية 403 / داخلي 403 من 528

[صفحة 403]

فَلَقَهَا (1) وَ ذَرَّ عَلَيْهَا مِلْحاً وَ وَضَعَ إِلَى جَنْبِهِ مِطْهَرَةً ملأ [مَلِئَتْ مَاءً وَ جَلَسَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَ أَخَذَ لُقْمَةً فَلَمَّا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ فَلَمَّا ازْدَرَدَهَا (2) قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ بِأُخْرَى وَ أُخْرَى ثُمَّ أَخَذَ الْمَاءَ فَشَرِبَ مِنْهُ فَذَكَرَ اسْمَ اللَّهِ فَلَمَّا وَضَعَهُ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ يَا رَبِّ مَنْ ذَا الَّذِي أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَ أَوْلَيْتَهُ مِثْلَ مَا أَوْلَيْتَنِي قَدْ صَحَّحْتَ بَصَرِي وَ سَمْعِي وَ بَدَنِي وَ قَوَّيْتَنِي حَتَّى ذَهَبْتُ إِلَى الشَّجَرِ لَمْ أَغْرِسْهُ‏ (3) وَ لَمْ أَهْتَمَّ لِحِفْظِهِ جَعَلْتَهُ لِي رِزْقاً وَ سُقْتَ إِلَيَّ مَنِ اشْتَرَاهُ مِنِّي فَاشْتَرَيْتُ بِثَمَنِهِ طَعَاماً لَمْ أَزْرَعْهُ وَ سَخَّرْتَ لِيَ النَّارَ فَأَنْضَجَتْهُ وَ جَعَلْتَنِي آكُلُهُ بِشَهْوَةٍ أَقْوَى بِهِ عَلَى طَاعَتِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ قَالَ ثُمَّ بَكَى قَالَ دَاوُدُ يَا بُنَيَّ قُمْ فَانْصَرِفْ بِنَا فَإِنِّي لَمْ أَرَ عَبْداً قَطُّ أَشْكَرَ لِلَّهِ مِنْ هَذَا (4).


بيان: قال الجزري النقير أصل النخلة ينقر وسطه ثم ينبذ فيه التمر و يلقى عليه الماء ليصير نبيذا.


17- فس، تفسير القمي‏ وَ إِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ أَبَقَ‏ يَعْنِي هَرَبَ‏ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ فَساهَمَ‏ أَيْ أَلْقَى السِّهَامَ‏ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ‏ أَيْ مِنَ الْمَغُوصِينَ‏ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَ هُوَ مُلِيمٌ‏ وَ أَنْبَتْنا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ‏ قَالَ الدُّبَّاءُ (5).

تفسير قال الطبرسي (رحمه الله)‏ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ‏ أي فر من قومه إلى السفينة المملوءة من الناس و الأحمال خوفا من أن ينزل العذاب و هو مقيم فيهم‏ فَساهَمَ‏ يونس القوم بأن ألقوا السهام على سبيل القرعة أي قارعهم‏ فَكانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ‏ أي من المقروعين عن الحسن و ابن عباس و قيل من المسهومين عن مجاهد و المراد من الملقين في البحر و اختلف في سبب ذلك فقيل إنهم أشرفوا على الغرق فرأوا أنهم إن طرحوا


____________

(1) في المصدر: فلفها.

(2) أي بلعها.

(3) في المصدر: حتى ذهبت إلى شجر لم أغرسه.

(4) تنبيه الخواطر 1: 18 و 19.

(5) تفسير القمّيّ: 560. قلت: الدباء بالضم و تشديد الباء و المد- و قيل: يجوز القصر-:

القرع، و قيل: الدباء أعمّ من القرع لان القرع لا يطلق الا على الرطب. و قيل: الدباء هو اليابس منه.


التالي الأصلية 403داخلي 403/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...