تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · الصفحة الأصلية 480 / داخلي 480 من 528
»»
[صفحة 480]
و ضامه حقه انتقصه و الضيم الظلم.
قوله(ع)تمتد نحوه أي يؤمله المؤملون و يرجوه الراجون فإن كل من أمل شيئا يطمح إليه بصره و يسافر برغبته إليه فكني عن ذلك بمد العنق و شد عقد الرحال.
قوله(ع)فكانت النيات مشتركة أي بين الله و بين ما يأملون من الشهوات غير خالصة له تعالى و حسناتهم مقتسمة بينه تعالى و بين تلك الشهوات أو المعنى أنهم لو كانوا كذلك لآمن بهم جل الخلق للرغبة و الرهبة فلم يتميز المؤمن و المنافق و المخلص و المرائي و جبل وعر أي غليظ حزن.
قوله(ع)و أقل نتائق الدنيا قال ابن أبي الحديد أصل هذه اللفظة من قولهم امرأة نتاق أي كثيرة الحبل و الولادة يقال ضيعة منتاق أي كثيرة الريع فجعل(ع)الضياع ذوات المدر التي يثار للحرث نتائق و قال إن مكة أقلها صلاحا للزرع لأن أرضها حجرية (1) و القطر الجانب.
قوله(ع)دمثة أي سهلة و كلما كان الرمل أسهل كان أبعد من أن ينبت و من أن يزكو به الدواب لأنها تتعب في المشي به قوله وشلة أي قليلة الماء قوله أعطافهم عطفا الرجل جانباه أي يميلوا جوانبهم معرضين عن كل شيء متوجهين نحوه و المثابة المرجع و النجعة في الأصل طلب الكلاء ثم سمي كل من قصد أمرا يروم النفع فيه منتجعا و ثمرة الفؤاد هي سويداء القلب و السحيق البعيد و الفج الطريق بين الجبلين و هز المناكب كناية عن السفر إليه مشتاقين (2) و قوله يهلون أي يرفعون
____________
(1) قال في النهاية: فى حديث عليّ (عليه السلام) «أقل نتائق الدنيا مدرا» النتائق جمع نتيقة فعلية بمعنى مفعولة من النتق و هو أن يقلع الشيء فترفعه من مكانه لترمى به؛ هذا هو الأصل و أراد بها هاهنا البلاد لرفع بنائها و شهرتها في موضعها. انتهى. و ما ذكرناه في الأصل ذكر ابن أبي الحديد و لعله أوفق منه (رحمه الله).
(2) و قيل: أى يحركوا مناكبهم أي رءوس أكتافهم للّه، يرفعون أصواتهم بالتلبية و ذلك في السعى و الطواف.