تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · الصفحة الأصلية 483 / داخلي 483 من 528
»»
[صفحة 483]
جهل متراكم بعضه فوق بعض و وأد البنات قتلهن و شن الغارة عليهم تفريقها عليهم من جميع جهاتهم قوله(ع)و التفت الملة أي كانوا متفرقين فالتفت ملة محمد(ص)بهم فجمعتهم يقال التف الحبل بالحطب أي جمعه و التف الحطب بالحبل أي اجتمع به و قوله في عوائد حال أي جمعتهم الملة كائنة في عوائد بركتها.
قوله(ع)فكهين أي أشرين مرحين (1) فكاهة صادرة عن خضرة عيش النعمة قوله(ع)قد تربعت أي أقامت و يقال تعطف الدهر على فلان أي أقبل حظه و سعادته بعد أن لم يكن كذلك و الذرى الأعالي.
قوله(ع)لا يغمز يقال غمزه بيده أي نخسه و القناة الرمح و يكنى عن العزيز الذي لا يضام فيقال لا يغمز له قناة أي هو صلب و القناة إذا لم تلن في يد الغامز كانت أبعد عن الحطم و الكسر.
و قوله لا تقرع لهم صفاة مثل يضرب لمن لا يطمع في جانبه لعزته و قوته و الصفاة الصخرة و الحجر الأملس.
و قوله بأحكام متعلق بثلمتم و قوله بنعمة متعلق بقوله امتن قوله النار و لا العار أي ادخلوا النار و لا تلتزموا العار. (2)
و قال الجوهري كفأت الإناء قلبته و زعم ابن الأعرابي أن أكفأته لغة و كفأت القوم كفاء إذا أرادوا وجها فصرفتهم عنه إلى غيره قوله إلى غيره الضمير عائد إلى الإسلام أو إلى الله قوله فلا تستبطئوا أي فلا تستبعدوا قوله لترك التناهي يقال تناهوا عن المنكر أي نهى بعضهم بعضا و دوخه أي ذلله و شيطان الردهة هو ذو الثدية (3)
____________
(1) أشر: بطر، أي أخذته دهشة و حيرة عند هجوم النعمة. أو طغى بالنعمة أو عندها فصرفها الى غير وجهها فهو أشر. و مرح الرجل: اشتد فرحه و نشاطه حتّى جاوز القدر، و تبختر و اختال فهو مرح.
(2) هكذا في النسخ، و لعلّ الاصوب: أى ندخل النار و لا نلتزم العار.
(3) في هامش المطبوع: ذو الثدية لقب رجل اسمه ثرملة فمن قال في الثدى انه مذكر يقول انما ادخلوا الهاء في التصغير لان معناه اليد و ذلك ان يده كانت قصيرة مقدار الثدى يدلّ على ذلك انهم كانوا يقولون فيه ذو اليدية و ذو الثدية جميعا؛ الصحاح.