بيان: قال الجزري فيه حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج أي لا بأس و لا إثم عليكم أن تحدثوا عنهم ما سمعتم و إن استحال أن يكون في هذه الأمة مثل ما روي أن ثيابهم كانت تطول و أن النار كانت تنزل من السماء فتأكل القربان و غير ذلك لا أن يحدث عنهم بالكذب و يشهد لهذا التأويل ما جاء في بعض رواياته فإن فيهم العجائب.
و قيل معناه أن الحديث عنهم إذا أديته كما سمعته حقا كان أو باطلا لم يكن عليك إثم لطول العهد و وقوع الفترة بخلاف الحديث عن النبي(ص)لأنه إنما يكون بعد العلم بصحة روايته و عدالة راويه.
و قيل معناه أن الحديث عنهم ليس على الوجوب لأن قوله(ص)في أول الحديث بلغوا عني على الوجوب ثم أتبعه بقوله و حدثوا عن بني إسرائيل و لا حرج أي لا حرج عليكم إن لم تحدثوا عنهم.