بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · الصفحة الأصلية 506 / داخلي 506 من 528

[صفحة 506]

غَفَرَ اللَّهُ لَكَ اجْلِسْ فَأَجْلَسَتْهُ إِلَى جَنْبِ الْمَلِكِ ثُمَّ أَتَى الْقَاضِي فَقَالَ إِنَّهُ كَانَ لِأَخِي امْرَأَةٌ وَ إِنَّهَا أَعْجَبَتْنِي فَدَعَوْتُهَا إِلَى الْفُجُورِ فَأَبَتْ فَأَعْلَمْتُ الْمَلِكَ أَنَّهَا قَدْ فَجَرَتْ وَ أَمَرَنِي بِرَجْمِهَا فَرَجَمْتُهَا وَ أَنَا كَاذِبٌ عَلَيْهَا فَاسْتَغْفِرِي لِي قَالَتْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَتْ اسْمَعْ ثُمَّ تَقَدَّمَ الدَّيْرَانِيُّ فَقَصَّ قِصَّتَهُ وَ قَالَ أَخْرَجْتُهَا بِاللَّيْلِ وَ أَنَا أَخَافُ أَنْ تَكُونَ قَدْ لَقِيَهَا سَبُعٌ فَقَتَلَهَا فَقَالَتْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ اجْلِسْ ثُمَّ تَقَدَّمَ الْقَهْرَمَانُ فَقَصَّ قِصَّتَهُ فَقَالَتْ لِلدَّيْرَانِيِّ اسْمَعْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ ثُمَّ تَقَدَّمَ الْمَصْلُوبُ فَقَصَّ قِصَّتَهُ فَقَالَتْ لَا غَفَرَ اللَّهُ لَكَ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَى زَوْجِهَا فَقَالَتْ أَنَا امْرَأَتُكَ وَ كُلُّ مَا سَمِعْتَ فَإِنَّمَا هُوَ قِصَّتِي وَ لَيْسَتْ لِي حَاجَةٌ فِي الرِّجَالِ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَأْخُذَ هَذِهِ السَّفِينَةَ وَ مَا فِيهَا وَ تُخَلِّيَ سَبِيلِي فَأَعْبُدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذِهِ الْجَزِيرَةِ فَقَدْ تَرَى مَا لَقِيتُ مِنَ الرِّجَالِ فَفَعَلَ وَ أَخَذَ السَّفِينَةَ وَ مَا فِيهَا وَ خَلَّى سَبِيلَهَا وَ انْصَرَفَ الْمَلِكُ وَ أَهْلُ مَمْلَكَتِهِ‏ (1).


31- كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الْأَحْمَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فُلَانٌ مِنْ عِبَادَتِهِ وَ دِينِهِ وَ فَضْلِهِ كَذَا فَقَالَ كَيْفَ عَقْلُهُ قُلْتُ لَا أَدْرِي فَقَالَ إِنَّ الثَّوَابَ عَلَى قَدْرِ الْعَقْلِ إِنَّ رَجُلًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَ يَعْبُدُ اللَّهَ فِي جَزِيرَةٍ مِنْ جَزَائِرِ الْبَحْرِ خَضْرَاءَ نَضِرَةٍ كَثِيرَةِ الشَّجَرِ طَاهِرَةِ الْمَاءِ (2) وَ إِنَّ مَلَكاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ مَرَّ بِهِ فَقَالَ يَا رَبِّ أَرِنِي ثَوَابَ عَبْدِكَ هَذَا فَأَرَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ فَاسْتَقَلَّهُ الْمَلَكُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ أَنِ اصْحَبْهُ فَأَتَاهُ الْمَلَكُ فِي صُورَةِ إِنْسِيٍّ فَقَالَ لَهُ مَنْ أَنْتَ فَقَالَ أَنَا رَجُلٌ عَابِدٌ بَلَغَنِي مَكَانُكَ وَ عِبَادَتُكَ فِي هَذَا الْمَكَانِ فَأَتَيْتُكَ لِأَعْبُدَ اللَّهَ مَعَكَ فَكَانَ مَعَهُ يَوْمَهُ ذَلِكَ فَلَمَّا أَصْبَحَ قَالَ لَهُ الْمَلَكُ إِنَّ مَكَانَكَ لَنَزِهٌ وَ مَا يَصْلُحُ إِلَّا لِلْعِبَادَةِ (3) فَقَالَ لَهُ الْعَابِدُ إِنَّ لِمَكَانِنَا هَذَا عَيْباً فَقَالَ لَهُ وَ مَا هُوَ قَالَ لَيْسَ لِرَبِّنَا

____________

(1) فروع الكافي 2: 74- 76.

(2) في المطبوع: ظاهرة الماء.

(3) في نسخة: و لا يصلح الا للعبادة.

التالي الأصلية 506داخلي 506/528 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...