الرجوع
الرئيسية
بحار الأنوار
تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · الصفحة الأصلية 99
/ داخلي 99 من 528
<
استماع
>
»»
×1
+
−
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
انتقال للصفحة الأصلية
[صفحة 99]
وَ يَسْتَعْرِضُهَا فَعُرِضَتْ عَلَيْهِ يَوْماً إِلَى أَنْ غَابَتِ الشَّمْسُ وَ فَاتَتْهُ صَلَاةُ الْعَصْرِ فَاغْتَمَّ مِنْ ذَلِكَ غَمّاً شَدِيداً فَدَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ الشَّمْسَ حَتَّى يُصَلِّيَ الْعَصْرَ فَرَدَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ عَلَيْهِ الشَّمْسَ إِلَى وَقْتِ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى صَلَّاهَا ثُمَّ دَعَا بِالْخَيْلِ فَأَقْبَلَ يَضْرِبُ أَعْنَاقَهَا وَ سُوقَهَا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتَلَهَا كُلَّهَا وَ هُوَ قَوْلُهُ عَزَّ اسْمُهُ رُدُّوها عَلَيَّ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ الْأَعْناقِ وَ لَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمانَ وَ أَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ إِلَى قَوْلِهِ إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ وَ هُوَ أَنَّ سُلَيْمَانَ لَمَّا تَزَوَّجَ بِالْيَمَانِيَّةِ وُلِدَ مِنْهَا ابْنٌ وَ كَانَ يُحِبُّهُ فَنَزَلَ مَلَكُ الْمَوْتِ عَلَى سُلَيْمَانَ وَ كَانَ كَثِيراً مَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ فَنَظَرَ إِلَى ابْنِهِ نَظَراً حَدِيداً فَفَزِعَ سُلَيْمَانُ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لِأُمِّهِ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ نَظَرَ إِلَى ابْنِي نَظْرَةً أَظُنُّهُ قَدْ أُمِرَ بِقَبْضِ رُوحِهِ فَقَالَ لِلْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ هَلْ لَكُمْ حِيلَةٌ فِي أَنْ تُفِرُّوهُ مِنَ الْمَوْتِ فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَنَا أَضَعُهُ تَحْتَ عَيْنِ الشَّمْسِ فِي الْمَشْرِقِ فَقَالَ سُلَيْمَانُ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يُخْرِجُ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ فَقَالَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ أَنَا أَضَعُهُ فِي الْأَرَضِينَ السَّابِعَةِ (1) فَقَالَ إِنَّ مَلَكَ الْمَوْتِ يَبْلُغُ ذَلِكَ فَقَالَ آخَرُ أَنَا أَضَعُهُ فِي السَّحَابِ وَ الْهَوَاءِ (2) فَرَفَعَهُ وَ وَضَعَهُ فِي السَّحَابِ فَجَاءَ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَبَضَ رُوحَهُ فِي السَّحَابِ فَوَقَعَ مَيِّتاً عَلَى كُرْسِيِّ سُلَيْمَانَ فَعَلِمَ أَنَّهُ قَدْ أَخْطَأَ فَحَكَى اللَّهُ ذَلِكَ فِي قَوْلِهِ وَ أَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَداً ثُمَّ أَنابَ فَقَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ فَسَخَّرْنا لَهُ الرِّيحَ تَجْرِي بِأَمْرِهِ رُخاءً حَيْثُ أَصابَ وَ الرُّخَاءُ اللَّيِّنَةُ وَ الشَّياطِينَ كُلَّ بَنَّاءٍ وَ غَوَّاصٍ أَيْ فِي الْبَحْرِ وَ آخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ يَعْنِي مُقَيَّدِينَ قَدْ شُدَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ وَ هُمُ الَّذِينَ عَصَوْا سُلَيْمَانَ(ع)حِينَ سَلَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُلْكَهُ وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُلْكَ سُلَيْمَانَ(ع)فِي خَاتَمِهِ فَكَانَ إِذَا لَبِسَهُ حَضَرَتْهُ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ الشَّيَاطِينُ وَ جَمِيعُ الطَّيْرِ وَ الْوَحْشِ وَ أَطَاعُوهُ فَيَقْعُدُ عَلَى كُرْسِيِّهِ وَ يَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ رِيحاً تَحْمِلُ الْكُرْسِيَّ بِجَمِيعِ مَا عَلَيْهِ مِنَ الشَّيَاطِينِ وَ الطَّيْرِ وَ الْإِنْسِ وَ الدَّوَابِّ وَ الْخَيْلِ فَتَمُرُّ بِهَا فِي الْهَوَاءِ إِلَى مَوْضِعٍ يُرِيدُهُ سُلَيْمَانُ(ع)وَ كَانَ يُصَلِّي الْغَدَاةَ
____________
(1) في المصدر: فى الأرض السابعة.
(2) في المصدر: فى السحاب في الهواء.
التالي
الأصلية 99
داخلي 99/528
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...