بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 125 من 798

صفحة
[صفحة 79]

و قال صاحب الكامل لما توفي داود(ع)ملك بعده ابنه سليمان(ع)على بني إسرائيل و كان عمره ثلاث عشرة سنة و أتاه مع الملك النبوة (1) و سخر له الجن و الإنس و الشياطين و الطير و الريح فكان إذا خرج من بيته إلى مجلسه عكفت عليه الطير و قام له الإنس و الجن متى يجلس فيه‏ (2) و قيل إنه سخر له الريح و الجن و الشياطين و الطير و غير ذلك بعد أن زال ملكه و أعاده الله إليه و كان أبيض جسيما كثير الشعر يلبس البياض و كان يأكل من كسبه‏ (3) و كان كثير الغزو و كان إذا أراد الغزو أمر فعمل بساط من خشب يسع عسكره فيركبون عليه هم و دوابهم و ما يحتاجون إليه ثم أمر الريح فحملته فسار (4) في غدوته مسيرة شهر و في روحته كذلك و كان له ثلاثمائة زوجة و سبعمائة سرية و أعطاه الله أخيرا أنه لا يتكلم أحد بشي‏ء إلا حملته الريح فيعلم ما يقول انتهى‏ (5).


22 أَعْلَامُ الدِّينِ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ‏ بَعَثَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ(ع)بَعْضَ عَفَارِيتِهِ وَ بَعَثَ مَعَهُ نَفَراً مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ اذْهَبُوا مَعَهُ وَ انْظُرُوا مَا ذَا يَقُولُ فَمَرُّوا بِهِ فِي السُّوقِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ نَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَهَزَّ رَأْسَهُ وَ مَرُّوا بِهِ عَلَى بَيْتٍ يَبْكُونَ عَلَى مَيِّتٍ لَهُمْ فَضَحِكَ وَ مَرُّوا بِهِ عَلَى الثُّومِ يُكَالُ كَيْلًا وَ عَلَى الْفُلْفُلِ يُوزَنُ وَزْناً فَضَحِكَ وَ مَرُّوا بِهِ عَلَى قَوْمٍ يَذْكُرُونَ اللَّهَ تَعَالَى وَ آخَرِينَ فِي بَاطِلٍ فَهَزَّ رَأْسَهُ ثُمَّ رَدُّوهُ إِلَى سُلَيْمَانَ فَأَخْبَرُوهُ بِمَا رَأَوْا مِنْهُ فَسَأَلَهُ سُلَيْمَانُ(ع)أَ رَأَيْتَ إِذْ مَرُّوا بِكَ فِي السُّوقِ لِمَ رَفَعْتَ رَأْسَكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ نَظَرْتَ إِلَى الْأَرْضِ وَ النَّاسِ قَالَ عَجِبْتُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ مَا أَسْرَعَ مَا يَكْتُبُونَ وَ مِنَ النَّاسِ مَا أَسْرَعَ مَا يَمَلُّونَ قَالَ وَ مَرَرْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَبْكُونَ عَلَى مَيِّتٍ وَ قَدْ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ فَضَحِكْتُ قَالَ وَ مَرَرْتُ عَلَى الثُّومِ يُكَالُ كَيْلًا وَ مِنْهُ التِّرْيَاقُ‏


____________


(1) في المصدر زيادة و هى: و سأل اللّه ان يؤتيه ملكا لا ينبغي لاحد من بعده فاستجاب له و سخر.

(2) في المصدر: حتى يجلس.

(3) في المصدر: من كسب يده.

(4) في المصدر: فسارت. أى الريح.

(5) الكامل 1: 78. و فيه: إلا حملته الريح إليه.

التالي ص 125/798 — الأصلية 79 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...