بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 135 من 681

صفحة
[صفحة 102]

لِلصَّلَاةِ ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى فَلَمَّا فَرَغَ غَابَتِ الشَّمْسُ وَ طَلَعَتِ النُّجُومُ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ وَ وَهَبْنا لِداوُدَ سُلَيْمانَ‏ إِلَى قَوْلِهِ‏ فَطَفِقَ مَسْحاً بِالسُّوقِ وَ الْأَعْناقِ‏


و قد أخرجت هذا الحديث مسندا في كتاب الفوائد انتهى. (1)


و قال الطبرسي (رحمه الله)‏ الصَّافِناتُ‏ الخيل الواقفة على ثلاث قوائم الواضعة أطراف السنبك‏ (2) الرابع على الأرض‏ الْجِيادُ السريعة المشي الواسعة الخطو قال مقاتل إنه ورث من أبيه ألف فرس و كان أبوه قد أصاب ذلك من العمالقة و قال الكلبي غزا سليمان دمشق و نصيبين فأصاب ألف فرس و قال الحسن كانت خيلا خرجت من البحر لها أجنحة و قال المراد بالخير الخيل هنا فإن العرب تسمي الخيل الخير و قيل معناه حب المال و كان سليمان(ع)قد صلى الصلاة الأولى و قعد على كرسيه و الخيل تعرض عليه حتى غابت الشمس.


و في روايات أصحابنا أنه فاته أول الوقت و قال الجبائي لم يفته الفرض و إنما فاته نفل كان يفعله آخر النهار لاشتغاله بالخيل و قيل إن ذكر ربي كناية عن كتاب التوراة انتهى. (3)


و لنذكر بعض ما ذكر من وجوه التأويل في تلك الآيات قال السيد المرتضى (قدس الله روحه) ظاهر الآية لا يدل على إضافة قبيح إلى النبي و الرواية إذا كانت مخالفة لما تقتضيه الأدلة لا يلتفت إليها لو كانت قوية ظاهرة فكيف إذا كانت ضعيفة واهية و الذي يدل على ما ذكرناه على سبيل الجملة أن الله تعالى ابتدأ الآية بمدحه و الثناء عليه فقال‏ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ‏ و ليس يجوز أن يثني عليه بهذا الثناء ثم يتبعه من غير فصل بإضافة القبيح إليه و أنه تلهى بعرض الخيل عن فعل المفروض عليه من الصلاة و الذي يقتضيه الظاهر أن حبه للخيل و شغفه بها كان عن إذن ربه و أمره و بتذكيره إياه لأن الله تعالى قد أمرنا بارتباط الخيل و إعدادها لمحاربة الأعداء فلا ينكر أن يكون سليمان(ع)مأمورا بمثل ذلك انتهى. (4)


____________


(1) من لا يحضره الفقيه: 53.

(2) السنبك: طرف الحافر.

(3) مجمع البيان 8: 474- 475.

(4) تنزيه الأنبياء: 93.

التالي ص 135/681 — الأصلية 102 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...