بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 15 من 798

صفحة
[صفحة 9]

بِالْخَمْسِينَ سَنَةً (1) فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ نَزَلَ عَلَيْهِ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ آدَمُ قَدْ بَقِيَ مِنْ عُمُرِي خَمْسُونَ سَنَةً فَقَالَ فَأَيْنَ الْخَمْسُونَ الَّتِي جَعَلْتَهَا لِابْنِكَ دَاوُدَ قَالَ فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ نَسِيَهَا أَوْ أَنْكَرَهَا فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ شَهِدَا عَلَيْهِ فَقَبَضَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَانَ أَوَّلَ صَكٍّ كُتِبَ فِي الدُّنْيَا (2).


18- شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَهْبَطَ ظُلَلًا مِنَ الْمَلَائِكَةِ عَلَى آدَمَ وَ هُوَ بِوَادٍ يُقَالُ لَهُ الرَّوْحَاءُ (3) وَ هُوَ وَادٍ بَيْنَ الطَّائِفِ وَ مَكَّةَ ثُمَّ صَرَخَ بِذُرِّيَّتِهِ وَ هُمْ ذَرٌّ (4) قَالَ فَخَرَجُوا كَمَا يَخْرُجُ النَّحْلُ مِنْ كُورِهَا (5) فَاجْتَمَعُوا عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي فَقَالَ اللَّهُ لِآدَمَ انْظُرْ مَا ذَا تَرَى فَقَالَ آدَمُ ذَرّاً كَثِيراً (6) عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي فَقَالَ اللَّهُ يَا آدَمُ هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ أَخْرَجْتُهُمْ مِنْ ظَهْرِكَ لِآخُذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ لِي بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ لِمُحَمَّدٍ بِالنُّبُوَّةِ كَمَا أَخَذْتُهُ عَلَيْهِمْ فِي السَّمَاءِ قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ وَ كَيْفَ وَسِعَتْهُمْ ظَهْرِي قَالَ اللَّهُ يَا آدَمُ بِلُطْفِ صَنِيعِي وَ نَافِذِ قَدَرِي قَالَ آدَمُ يَا رَبِّ فَمَا تُرِيدُ مِنْهُمْ فِي الْمِيثَاقِ قَالَ اللَّهُ أَنْ لَا يُشْرِكُوا بِي شَيْئاً قَالَ آدَمُ فَمَنْ أَطَاعَكَ مِنْهُمْ يَا رَبِّ فَمَا جَزَاؤُهُ قَالَ اللَّهُ أُسْكِنُهُ جَنَّتِي قَالَ آدَمُ فَمَنْ عَصَاكَ فَمَا جَزَاؤُهُ قَالَ أُسْكِنُهُ‏

____________


(1) قد نص فيما تقدم من الاخبار في قصص آدم (عليه السلام) و فيما ياتى بعد ذلك أن كتابة الصك صارت سنة بعد ما نسى ذلك آدم (عليه السلام) فتامل. و يعارضها ذلك و خبر تقدم هناك، و على اي لا يبعد القول بصدورها تقية لأنّها تشتمل على السهو الذي يخالف مذهب الإماميّة و العامّة رووها بطرق مختلفة. و الصك: كتاب الإقرار بالمال أو غيره.

(2) فروع الكافي 2: 348- 349.

(3) الروحاء: من عمل الفرع على نحو من أربعين يوما، أو ست و ثلاثين يوما، أو ثلاثين على اختلاف ذكره ياقوت، و الفرع: قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا بينها و بين المدينة ثمانية برد على طريق مكّة، و قيل أربع ليال. و تقدم في الحديث الثاني من الباب الثامن من قصص آدم (عليه السلام) وادى الدخياء و غيره، و ذكرنا هناك ما يقتضى المقام، و بذلك يعرف ان ما تقدم هناك مصحف راجع 11: 259.

(4) في نسخة: ثم خرج بذريته و هم ذر.

(5) الكور بالضم: موضع الزنابير.

(6) في نسخة: ذر كثير.

التالي ص 15/798 — الأصلية 9 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...