تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 164 من 681
صفحة
[صفحة 125]
المحتاجون إليه لما لهم فيه من الثواب و الأجر كَرِيمٌ أي متفضل على عباده شاكرهم و كافرهم و عاصيهم و مطيعهم لا يمنعه كفرهم و عصيانهم من الإفضال عليهم و الإحسان إليهم قالَ سليمان نَكِّرُوا لَها عَرْشَها أي غيروا سريرها إلى حال تنكرها إذا رأته و أراد بذلك اختبار عقلها على ما قيل نَنْظُرْ أَ تَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ أي أ تهتدي إلى معرفة عرشها بفطنتها بعد التغيير أم لا تهتدي إلى ذلك عن سعيد بن جبير و قتادة و قيل أَ تَهْتَدِي أي أ تستدل بعرشها على قدرة الله و صحة نبوتي و تهتدي بذلك إلى طريق الإيمان و التوحيد أم لا عن الجبائي قال ابن عباس فنزع ما كان على العرش من الفصوص و الجواهر و قال مجاهد غير ما كان أحمر و جعل أخضر (1) و ما كان أخضر فجعل أحمر(2) و قال عكرمة زيد فيه شيء و نقص منه شيء فَلَمَّا جاءَتْ قِيلَ أَ هكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ فلم تثبته و لم تنكره فدل ذلك على كمال عقلها حيث لم تقل لا إذ كان يشبه سريرها لأنها وجدت فيه ما تعرفه و لم تقل نعم إذ وجدت فيه ما غير و بدل و لأنها خلفته في بيتها و حمله في تلك المدة إلى ذلك الموضع غير داخل في مقدور البشر قال مقاتل عرفته و لكن شبهوا عليها حين