تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 179 من 798
صفحة
[صفحة 108]
آصف قال له سليمان كيف تفتنون الناس قال أرني خاتمك أخبرك بذلك فلما أعطاه إياه نبذه في البحر فذهب ملكه و قعد الشيطان على كرسيه و منعه الله تعالى نساء سليمان فلم يقربهن و كان سليمان يستطعم فلا يطعم حتى أعطته امرأته يوما حوتا فشق بطنه فوجد خاتمه فيه فرد الله ملكه (1) و عن السدي أن اسم ذلك الشيطان خيفيق (2) و ما ذكر أن السبب في ذلك أن الله سبحانه أمره أن لا يتزوج في غير بني إسرائيل فتزوج من غيرهم و قيل بل السبب فيه أنه وطئ امرأة في حال الحيض فسال منها الدم فوضع خاتمه و دخل الحمام فجاء الشيطان و أخذه و قيل تزوج امرأة مشركة و لم يستطع أن يكرهها على الإسلام فعبدت الصنم في داره أربعين يوما فابتلاه الله بحديث الشيطان و الخاتم أربعين يوما و قيل احتجب ثلاثة أيام و لم ينظر في أمر الناس فابتلي بذلك فإن جميع (3) ذلك مما لا يعول عليه لأن النبوة لا تكون في الخاتم و لا يجوز أن يسلبها الله النبي و لا أن يمكن الشيطان من التمثل بصورة النبي و القعود على سريره و الحكم بين عباده و بالله التوفيق (4).