بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 18 من 681

صفحة
[صفحة 14]

23- شا، الإرشاد رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: إِذَا قَامَ قَائِمُ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) حَكَمَ بَيْنَ النَّاسِ بِحُكْمِ دَاوُدَ لَا يَحْتَاجُ إِلَى بَيِّنَةٍ يُلْهِمُهُ اللَّهُ تَعَالَى فَيَحْكُمُ بِعِلْمِهِ‏ (1).

أقول: قال صاحب الكامل كان داود بن إيشا (2) من أولاد يهودا و كان قصيرا أزرق قليل الشعر فلما قتل طالوت أتى بنو إسرائيل داود و أعطوه خزائن طالوت و ملكوه عليهم‏ (3) و قيل إن داود ملك قبل أن يقتل جالوت‏ (4) فلما ملك جعله الله نبيا ملكا و أنزل عليه الزبور و علمه صنعة الدروع و ألان له الحديد و أمر الجبال و الطير أن يسبحن معه إذا سبح و لم يعط الله أحدا مثل صوته كان إذا قرأ الزبور تدنو الوحش حتى يؤخذ بأعناقها و كان شديد الاجتهاد كثير العبادة و البكاء و كان يقوم الليل و يصوم نصف الدهر و كان يحرسه كل يوم و ليلة أربعة آلاف و كان يأكل من كسب يده أربعة آلاف قيل أصاب الناس في زمان داود(ع)طاعون جازف‏ (5) فخرج بهم إلى موضع بيت المقدس و كان يرى الملائكة تعرج منه إلى السماء فلهذا قصده ليدعو فيه فلما وقف موضع الصخرة دعا الله تعالى في كشف الطاعون عنهم فاستجاب الله و رفع الطاعون فاتخذوا ذلك الموضع مسجدا و كان الشروع في بنائه لإحدى عشرة سنة مضت من ملكه و توفي قبل أن يستتم بناؤه و أوصى إلى سليمان بإتمامه.

ثم إن داود(ع)توفي و كانت له جارية تغلق الأبواب كل ليلة و تأتيه بالمفاتيح و يقوم إلى عبادته فأغلقتها ليلة فرأت في الدار رجلا فقالت من أدخلك الدار قال أنا الذي أدخل على الملوك بغير إذن فسمع داود(ع)قوله فقال أنت ملك الموت فهلا أرسلت إلي فأستعد للموت قال قد أرسلنا إليك كثيرا قال من كان رسولك قال أين أبوك و أخوك و جارك و معارفك قال ماتوا قال فهم كانوا رسلي إليك بأنك تموت‏


____________


(1) الإرشاد: 345.

(2) هو داود بن ايشا بن عوبذ بن باعز بن سلمون بن نحشون بن عمى ناذب بن رام بن حصرون ابن فارص بن يهوذا بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.

(3) أي صيروه ملكا.

(4) طالوت (ظ).

(5) الصحيح كما في المصدر: «طاعون جارف» و الجارف: الموت العام.

التالي ص 18/681 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...