تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 208 من 798
صفحة
[صفحة 129]
بالنزول فارتفع نحو السماء فانظر إلى عرض الدنيا و طولها ففعل ذلك و نظر يمينا و شمالا فرأى بستانا لبلقيس فمال إلى الخضرة فوقع فيه فإذا هو بهدهد فهبط عليه و كان اسم هدهد سليمان يعفور و اسم هدهد اليمن عنقير (1) فقال عنقير ليعفور من أين أقبلت و أين تريد قال أقبلت من الشام مع صاحبي سليمان بن داود قال و من سليمان بن داود قال ملك الجن و الإنس و الطير و الوحوش و الشياطين و الرياح فمن أين أنت قال أنا من هذه البلاد قال و من ملكها قال امرأة يقال لها بلقيس و إن لصاحبكم سليمان ملكا عظيما و ليس ملك بلقيس دونه فإنها ملكة اليمن كلها و تحت يدها اثني عشر ألف قائد تحت كل قائد مائة ألف مقاتل فهل أنت منطلق معي حتى تنظر إلى ملكها قال أخاف أن يتفقدني سليمان في وقت الصلاة إذا احتاج إلى الماء قال الهدهد اليماني إن صاحبك ليسره أن تأتيه بخبر هذه الملكة فانطلق معه و نظر إلى بلقيس و ملكها و ما رجع إلى سليمان(ع)إلا وقت العصر فلما طلبه سليمان(ع)فلم يجده دعا عريف (2) الطيور و هو النسر فسأله عنه فقال ما أدري أين هو و ما أرسلته مكانا ثم دعا بالعقاب فقال علي بالهدهد فارتفع فإذا هو بالهدهد مقبلا فانقض (3) نحوه فناشده الهدهد بحق الله الذي قواك و أغلبك علي إلا رحمتني و