بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 226 من 681

صفحة
[صفحة 175]

عباس و قيل العصبة عن مجاهد و قيل هم العمومة و بنو العم عن أبي جعفر(ع)و قيل بنو العم‏ (1) و كانوا شرار بني إسرائيل‏ وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً أي عقيما لا تلد فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا ولدا يليني و يكون أولى بميراثي‏ يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ‏ و هو يعقوب بن ماثان‏ (2) و أخوه عمران بن ماثان أبو مريم عن الكلبي و مقاتل و قيل هو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم‏ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا أي مرضيا عندك ممتثلا لأمرك فاستجاب الله دعاءه و أوحى إليه‏ يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى‏ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا أي لم نسم قبله أحدا باسمه.


- وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ كَذَلِكَ الْحُسَيْنُ(ع)لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيٌ‏ (3) وَ لَمْ تَبْكِ السَّمَاءُ إِلَّا عَلَيْهِمَا أَرْبَعِينَ صَبَاحاً قِيلَ لَهُ وَ مَا بُكَاؤُهَا قَالَ كَانَتْ تَطْلُعُ حَمْرَاءَ وَ تَغِيبُ حَمْرَاءَ وَ كَانَ قَاتِلُ يَحْيَى(ع)وَلَدَ زِناً وَ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ(ع)وَلَدَ زِناً.


وَ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ الْحُسَيْنِ(ع)فَمَا نَزَلَ مَنْزِلًا وَ لَا ارْتَحَلَ مِنْهُ إِلَّا وَ ذَكَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا(ع)وَ قَالَ يَوْماً مِنْ هَوَانِ الدُّنْيَا عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ رَأْسَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا أُهْدِيَ إِلَى بَغِيٍّ مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ.


و قيل إن معنى قوله‏ لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِنْ قَبْلُ سَمِيًّا لم تلد العواقر مثله ولدا و هو كقوله‏ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا أي مثلا عن ابن عباس و مجاهد قالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلامٌ وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً وَ قَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا أي قد بلغت من كبر السن إلى حال اليبس‏


____________


(1) اخرج البحرانيّ في تفسيره عن كتاب محمّد بن العباس بإسناده عن محمّد بن همام، عن سهل بن محمّد، عن محمّد بن إسماعيل العلوى، عن سدير الصيرفى قال: حدّثني أبو الحسن موسى بن جعفر (عليه السلام) قال: كنت عند ابى يوما قاعدا حتّى اتى رجل فوقف به، و قال: فى القوم باقر العلوم و رئيسه محمّد بن على؟ قيل له: نعم، فجلس طويلا، ثمّ قام إليه فقال: يا ابن رسول اللّه اخبرنى عن قول اللّه عزّ و جلّ في قصة زكريا: «وَ إِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي وَ كانَتِ امْرَأَتِي عاقِراً» الآية؛ قال: نعم، قال: الموالى بنو العم و أحبّ اللّه ان يهب له وليا من صلبه- إلى أن قال-: فانى مخرج من صلبك ولدا يرثك و يرث من آل يعقوب فوهب اللّه له يحيى (عليه السلام).

(2) في المصدر: «ماتان» بالتاء و كذا فيما بعده.

(3) في المطبوع: سميا و هو وهم.

التالي ص 226/681 — الأصلية 175 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...