تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 282 من 1648
صفحة
(6) و يحتمل وجه آخر و هو أنّه سأل اللّه أن يعطيه ملكا كذلك حتّى يشكر عليه فيستحق بذلك.
90
لم يكن على وجه الضنة بل على وجه الشفقة لأن ملك الدنيا في نظرهم خسيس دني لا يليق بالمقربين قربه و لما رأى صلاح زمانه في ذلك سأله اضطرارا و منعه عن غيره إشفاقا عليهم أو يقال إن كلامه مخصوص بمن عدا الأنبياء و الأوصياء و هو قريب من الثاني و يحتمل وجوها أخر تركناها مخافة الإطناب.
باب 7 قصة مروره (عليه السلام) بوادي النمل و تكلمه معها و سائر ما وصل إليه من أصوات الحيوانات
الآيات النمل وَ حُشِرَ لِسُلَيْمانَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ حَتَّى إِذا أَتَوْا عَلى وادِ النَّمْلِ قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَ جُنُودُهُ وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها وَ قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَ عَلى والِدَيَّ وَ أَنْ أَعْمَلَ صالِحاً تَرْضاهُ وَ أَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبادِكَ الصَّالِحِينَ تفسير قال الطبرسي (رحمه الله) عَلى وادِ النَّمْلِ هو واد بالطائف و قيل بالشام قالَتْ نَمْلَةٌ أي صاحت