بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 327 من 798

صفحة
[صفحة 211]

إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمَّا رَجَعَ مِنْ وَقْعَةِ الْخَوَارِجِ اجْتَازَ بِالزَّوْرَاءِ (1) فَقَالَ لِلنَّاسِ إِنَّهَا الزَّوْرَاءُ فَسِيرُوا وَ جَنِّبُوا عَنْهَا فَإِنَّ الْخَسْفَ أَسْرَعُ إِلَيْهَا مِنَ الْوَتَدِ فِي النُّخَالَةِ فَلَمَّا أَتَى يَمْنَةَ (2) السَّوَادِ إِذَا هُوَ بِرَاهِبٍ فِي صَوْمَعَةٍ لَهُ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ لَا تَنْزِلْ هَذِهِ الْأَرْضَ بِجَيْشِكَ قَالَ وَ لِمَ قَالَ لِأَنَّهَا لَا يَنْزِلُهَا إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ وَصِيُّ نَبِيٍّ يُقَاتِلُ‏ (3) فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَكَذَا نَجِدُ فِي كُتُبِنَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا وَصِيُّ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ فَقَالَ لَهُ الرَّاهِبُ فَأَنْتَ إِذَنْ أَصْلَعُ قُرَيْشٍ وَ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَا ذَلِكَ فَنَزَلَ الرَّاهِبُ إِلَيْهِ فَقَالَ خُذْ عَلَيَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ إِنِّي وَجَدْتُ فِي الْإِنْجِيلِ نَعْتَكَ وَ أَنَّكَ تَنْزِلُ أَرْضَ بَرَاثَا (4) بَيْتَ مَرْيَمَ وَ أَرْضَ عِيسَى(ع)(5) فَأَتَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَوْضِعاً


____________


(1) قال ياقوت في المعجم: زوراء: دجلة بغداد، و ارض بذى خيم، و حكى عن الازهرى أن مدينة الزوراء ببغداد في الجانب الشرقى، و عن غيره أنّها مدينة ابى جعفر المنصور و هي في الجانب الغربى. و دار بناها النعمان بن منذر بالحيرة.

و قال: زوراء: فلج، و فلج ما بين الرحيل الى المجازة و هي أول الدهناء. قلت: الظاهر أن المراد هاهنا هو بغداد.


(2) في المصدر: فلما أتى موضعا من أرضها قال: ما هذه الأرض؟ قيل: أرض بحرا، فقال:

ارض سباخ جنبوا و يمنوا، فلما أتى يمنة السواد و إذا هو براهب في صومعة له، فقال له: يا راهب انزل هاهنا، فقال له الراهب: لا تنزل اه.


(3) في المصدر: بجيشه يقاتل.

(4) قال ياقوت: براثا محلة كانت في طرف بغداد في قبلة الكرخ و جنوبى باب محول، و كان لها جامع مفرد تصلى فيه الشيعة و قد خرب عن آخره، و كذلك المحلة لم يبق لها أثر، فاما الجامع فأدركت أنا بقايا من حيطانه و قد خربت في عصرنا و استعملت في الابنية، و في سنة 329 فرغ من جامع براثا و اقيمت فيه الخطبة، و كان قبل مسجدا يجتمع فيه قوم من الشيعة يسبون الصحابة فكبسه الراضى باللّه و أخذ من وجده فيه و حبسهم و هدمه حتّى سوى به الأرض، و أنهى الشيعة خبره الى بجكم الماكانى أمير الامراء ببغداد فأمر باعادة بنائه و توسيعه و احكامه، و كانت براثا قبل بناء بغداد قرية يزعمون أن عليّا (عليه السلام) مربها لما خرج لقتال الحرورية بالنهروان و صلى في موضع من الجامع المذكور، و ذكر أنّه دخل حماما كان في هذه القرية، و قيل: بل الحمام كان بالعتيقة محلة ببغداد خربت أيضا.

(5) في المصدر هاهنا زيادة و هي هذه: فقال أمير المؤمنين (عليه السلام): قف و لا تخبرنا بشي‏ء. ثم أتى موضعا فقال: الكزوا هذه فالكزه برجله (عليه السلام) إه. قلت: لكزه: ضربه.

التالي ص 327/798 — الأصلية 211 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...