تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 381 من 1648
صفحة
لِأَنْفُسِكُمْ وَ مَنْ كَفَرَ فَإِنَّ رَبِّي غَنِيٌ يعني غني عن شكر العباد غير محتاج إليه بل هم
____________
(1) في نسخة: قد أتاه بالعرش.
(2) في المصدر: فرآه سليمان مستقرا عنده «فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ» أى فلما رأى.
125
المحتاجون إليه لما لهم فيه من الثواب و الأجر كَرِيمٌ أي متفضل على عباده شاكرهم و كافرهم و عاصيهم و مطيعهم لا يمنعه كفرهم و عصيانهم من الإفضال عليهم و الإحسان إليهم قالَ سليمان نَكِّرُوا لَها عَرْشَها أي غيروا سريرها إلى حال تنكرها إذا رأته و أراد بذلك اختبار عقلها على ما قيل نَنْظُرْ أَ تَهْتَدِي أَمْ تَكُونُ مِنَ الَّذِينَ لا يَهْتَدُونَ أي أ تهتدي إلى معرفة عرشها بفطنتها بعد التغيير أم لا تهتدي إلى ذلك عن سعيد بن جبير و قتادة و قيل أَ تَهْتَدِي أي أ تستدل بعرشها على قدرة الله و صحة نبوتي و تهتدي بذلك إلى طريق الإيمان و التوحيد أم لا عن الجبائي قال ابن عباس فنزع ما كان على العرش من