بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 395 من 798

صفحة
من السماء تَكُونُ لَنا عِيداً قيل في معناه قولان أحدهما نتخذ اليوم الذي تنزل فيه عيدا نعظمه نحن و من يأتي بعدنا عن السدي و قتادة و ابن جريح و هو قول أبي علي الجبائي الثاني أن معناه يكون عائدة فضل من الله‏ (1) و نعمة منه لنا و الأول هو الوجه‏ لِأَوَّلِنا وَ آخِرِنا أي لأهل زماننا و من يجي‏ء بعدنا و قيل معناه يأكل منها آخر الناس كما يأكل أولهم عن ابن عباس‏ وَ آيَةً مِنْكَ‏ أي دلالة منك عظيمة الشأن في إزعاج قلوب العباد إلى الإقرار بمدلولها و الاعتراف بالحق الذي يشهد به ظاهرها يدل‏ (2) على توحيدك و صحة نبوة نبيك‏ وَ ارْزُقْنا أي و اجعل ذلك رزقا لنا و قيل معناه و ارزقنا الشكر عليها عن الجبائي‏ وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ‏ و في هذا دلالة على أن العباد قد يرزق بعضهم بعضا لأنه لو لم يكن كذلك لم يصح أن يقال له سبحانه‏ أَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ‏


____________


(1) في المصدر: تكون عائدة فضل من اللّه علينا.

(2) في المصدر: تدل.

التالي ص 395/798 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...