تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الرابع عشر 14 · صفحة 397 من 798
صفحة
[صفحة 263]
لأحد من الناس فقضينا عمله لأطعمنا طعاما و إنا صمنا و جعنا فادع الله أن ينزل علينا مائدة من السماء فأقبلت الملائكة بمائدة يحملونها عليها سبعة أرغفة و سبعة أحوات حتى وضعتها بين أيديهم (1) فأكل منها آخر الناس كما أكل أولهم و هو المروي عن أبي جعفر ع.
و روى عطاء بن السائب عن زاذان و ميسرة قالا كانت إذا وضعت المائدة لبني إسرائيل اختلفت عليهم الأيدي من السماء بكل طعام إلا اللحم و روى سعيد بن جبير عن ابن عباس قال أنزل على المائدة كل شيء إلا الخبز و اللحم و قال عطاء نزل عليها كل شيء إلا السمك و اللحم و قال عطية العوفي نزل من السماء سمكة فيها طعم كل شيء و قال عمار و قتادة كان عليها ثمر من ثمار الجنة و قال قتادة كانت تنزل عليهم بكرة و عشيا حيث كانوا كالمن و السلوى لبني إسرائيل و قال يمان بن رئاب كانوا يأكلون منها ما شاءوا و روى عطاء بن أبي رياح عن سلمان الفارسي أنه قال و الله ما تبع عيسى(ع)شيئا من المساوي قط و لا انتهر شيئا (2) و لا قهقه ضحكا و لا ذب ذبابا عن وجهه و لا أخذ على أنفه من شيء نتن قط و لا عبث قط و لما سأله الحواريون أن ينزل عليهم مائدة لبس صوفا و بكى و قال اللَّهُمَّ رَبَّنا أَنْزِلْ عَلَيْنا مائِدَةً الآية فنزلت سفرة حمراء بين غمامتين و هم ينظرون إليها و هي تهوي منقضة حتى سقطت بين أيديهم فبكى عيسى(ع)و قال اللهم اجعلني من الشاكرين اللهم اجعلها رحمة و لا تجعلها مثلة و عقوبة و اليهود ينظرون إليها ينظرون إلى شيء لم يروا مثله قط و لم يجدوا ريحا أطيب من ريحه فقام عيسى(ع)فتوضأ و صلى صلاة طويلة ثم كشف المنديل عنها و قال بسم الله خير الرازقين فإذا هو سمكة مشوية ليس عليها فلوسها تسيل سيلا من الدسم و عند رأسها ملح و عند ذنبها خل و حولها من أنواع البقول ما عدا الكراث و إذا خمسة أرغفة على واحد منها زيتون و على الثاني عسل و على الثالث سمن و على الرابع جبن و على الخامس قديد فقال شمعون يا روح الله أ من طعام الدنيا هذا أم من طعام الآخرة فقال عيسى ليس شيء مما ترون من طعام الدنيا و لا من طعام الآخرة و لكنه شيء افتعله الله